واختلف في بِهادِي الْعُمْيِ [الآية: 81] هنا والروم [الآية: 53] فحمزة بالتاء من فوق مفتوحة وإسكان الهاء بلا ألف فعلا مضارعا للمخاطب العمي بالنصب مفعول به وافقه الشنبوذي وعن المطوعي بكسر الباء الموحدة وفتح الهاء وألف وتنوين الدال العمي بالنصب مفعول به والباقون كذلك لكن بغير تنوين مضافا للعمي إضافة لفظية نحو
بالغ الكعبة واتفقوا على الوقف بالياء على (بهادي) هنا موافقة لخط المصحف الكريم واختلفوا في الروم فوقف حمزة والكسائي بخلاف عنهما ويعقوب بالياء أما حمزة فلأنه يقرؤها تهدي فعلا مضارعا مرفوعا فياؤه ثابتة وأما الكسائي فبالحمل على هادي في هذه السورة وفيه مخالفة للرسم ويعقوب على أصله.
واختلف في أَنَّ النَّاسَ [الآية: 82] فعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح الهمزة على نزع الخافض أي بأن وهذه الباء تحتمل التعدية والسببية أي تحدثهم بأن إلخ ... ، أو بسبب انتفاء الإيمان وافقهم الأعمش والحسن والباقون بالكسر على الاستئناف وعن الحسن الصُّورِ بفتح الواو.
واختلف في أَتَوْهُ [الآية: 87] فحفص وحمزة وخلف بقصر الهمزة وفتح التاء فعلا ماضيا على حد فزع والهاء مفعوله وافقهم الأعمش والباقون بالمد وضم التاء اسم فاعل مضافا للضمير حملا على معنى كل على حد وكلهم آتيه وأصله آتيون نقلت ضمة الياء إلى التاء قبلها بعد تجريدها ثم حذفت الياء للساكنين ثم النون للإضافة ولا يصح فعليته وعن الحسن داخِرِينَ بلا ألف.
وأمال وَتَرَى الْجِبالَ وصلا السوسي بخلفه والباقون بالفتح.
وقرأ تَحْسَبُها [الآية: 88] بفتح السين على الأصل ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها الباقون على لغة الحجاز وهذا الحال للجبال عقب النفخ في الصور وهي أول أحوالها تموج وتسير ثم ينسفها الله فتصير كالعهن ثم تكون هباء منبثا في آخر الأمر.