فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33142 من 466147

ثم اعلم! ان الجنة وجهنم ثمرتان تدلّتا إلى الأبد من شجرة الخلقة ، ونتيجتان لسلسلة الكائنات ، ومخزنان لانصباب الكائنات ، وحوضان للكائنات الجارية إلى الأبد. نعم! تتمخض الكائنات وتختلط بحركة عنيفة فتتظاهر الجنة وجهنم فتمتلئان.

وأيضاحه: هو ان الله جل جلاله لما أراد ان يبدع عالماً للابتلاء والامتحان لحكم كثيرة تدقّ عن العقول ، وأراد تغيير ذلك العالم وتحوّله لحِكَم ؛ مزج الشر بالخير وادرج الضر فِي النفع ، وادمج القبح فِي الحسن ؛ فوصلها بجهنم وأمدها بها. وساق المحاسن والكمالات تتجلى فِي الجنة. وأيضاً لما أراد تجربة البشر ومسابقتهم ، وأراد وجود اختلافات وتغيرات فيهم فِي دار الابتلاء خلط الأشرار بالأبرار. ثم لما انقضى وقت التجربة وتعلقت الإرادة بأبديتهم جعل الأشرار مظهر خطاب (وَامْتَازُوا اْليَوْمَ اَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) 1. وصير الأبرار مظهر تلطيفِ وتشريف (فَادْخُلُوهَا خَالِدينَ) 2 ولما امتاز النوعان تصفّت الكائنات فانسلّت مادة الضر والشر عن عنصر النفع والخير والكمال فاختارت جانبا.

والحاصل: انه لو امعن النظر فِي الكائنات صودف فيها عنصران أساسان وعرقان ممتدان إذا تحصلا وتأبدا صارا جنة وجهنم.

مقدمة

هذه الآية مع ما قبلها إشارة إلى القيامة والحشر ، فمدار النظر فِي هذه المسألة أربع نقط:

إحداها: إمكان خراب العالم وموته..

والثانية: وقوعه..

والثالثة: التعمير والإِحياء..

والرابعة: وقوعه..

أما امكان موت الكائنات:

1 سورة يس: 59.

2 سورة الزمر: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت