من الماء العميق وإنما عمل لها هذا ليختبرها ، كما عملت هي بالغلمان والجواري والدرة لتختبره ، إلا أنه لما كان عمل الصرح محكما جدا ، إذ كان الماء جاريا في الزجاج على قدره ، بحيث لم يترك في المجرى خلاء ما ولذلك ظنته جاريا بنفسه دون زجاج ، والا لعرفته ، وقيل ان الشياطين خافت أن يتزوجها سليمان فتفشي إليه أسرار الجن ، لأن أمها منهم ، فإذا أخذها وولدت له لا ينفكون عن خدمته وذريته من بعده ، فقالوا له إن في عقلها شيئا وان رجليها كحافر الحمار ، وهي شعراء الساقين ، وإنه لما اختبر عقلها وأعجبته أراد أن يختبر بقية أوصافها التي
ذكروها له عند ما تخوض الصرح ، وبالفعل أرادت ذلكَ كَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها""
قالوا فرآها كأحسن النساء قدما وساقا الا أنها شعراء الساقين ، ثم صرف بصره عنها والَ""
لهاِنَّهُ)
أي ماترين من الماء هوَرْحٌ مُمَرَّدٌ""
مملس مستو معمولِ نْ قَوارِيرَ""
زجاج - جمع قارورة - فلما عاينت هذا الأمر العظيم الَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي""
قبلا بعبادة الشمس ، والآن بكشف ساقي أمام سليمان بعد أن أخلصت له التوحيد ، َ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ""
44 إلى هنا انتهت هذه القصة.
مطلب جواز النظر إلى المخطوبة والحكم الشرعي فيه: