أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ"فتمتنعوا من الإجابة للإيمان تكبرا وتعاظما"وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ"31 منقادين لي طائعين للّه فاستعظمت ما أمرت به في الكتاب ، ونظرت إلى ملئها"قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي"هذا الذي نزل بي وأشيروا علي فيه لأني"ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً"يتعلق بالملك ولا أقضيه ، أو أفعله وأمضيه بغيابكم ، بل لا أعمل شيئا من ذلك"حَتَّى تَشْهَدُونِ"32 بكسر النون أصله تشهدونني ، فحذفت النون"
الأولى للنصب وحذفت الياء لدلالة الكسرة عليها.
وقرأ يعقوب بإثبات الياء وقفا ووصلا ، وقراءتها بفتح النون لحن وخطا ، لأن النون تفتح في موضع الرفع لا النصب ، أي حتى تشيروا علي وتشهدوا علي حتى لا ألام فيما بعد ، لأن الاعتداد بالرأي من الجهل والأنفة ، وفي هذه الآية دلالة على استحباب المشاورة والمعاونة بآراء الغير في الأمور المهمة ، لأن في تبادل الآراء واحتكاكها تظهر الحقيقة ، كما تظهر النار باحتكاك الزناد بالحصى.