فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331329 من 466147

زيادة ولا تبديل في المعنى بخلاف ما بيناه في الآية 166 من البقرة المارة"لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ"7 تستدفئون ، لأن الوقت شتاء ، فأجابوه لما طلب ، فتركهم وذهب ، وكان في إضلالهم الطريق هداهم راجع الآية 10 من سورة طه المارة.

مطلب بدء نبوة موسى وكيفية تكليمه:

قال تعالى"فَلَمَّا جاءَها"وأبصر تلك النار"نُودِيَ"من جهتها"أَنْ بُورِكَ"أن هنا تفسيرية للنداء ، والمعنى أي بورك لما في النداء من معنى القول دون حروفه ، وضمير بورك يعود على موسى عليه السّلام ، وقيل إنها مخففة من الثقيلة وجاز كونها كذلك من غير حاجة الفصل بينهما وبين الفعل بقد والسين وسوف أو أحرف النفي ، لأنها وليت فعل دعاء وهو مستثنى من تلك الفواصل ، خلافا لأبي علي الفارسي القائل إن أن المخففة لما كانت لا يليها إلا الأسماء استقبحوا أن يليها الفعل ليس بشيء يعتدّ به ، لأن هذا ليس على إطلاقه ، فقد استثنى من عموم فعل الدعاء"مَنْ فِي النَّارِ"من جاء لأجلها إلى المحل الذي هي فيه"وَمَنْ حَوْلَها"موسى وغيره من الملائكة فيشمل كل من هو في تلك البقعة والبقعة نفسها ، لأنها مبعث الأنبياء ومهبط الوحي ، وهي المعينة بقوله تعالى (فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ) الآية 19 الآتية من سورة القصص ، وتفيد هذه الآية المفسرة إبداء التحية العظيمة من اللّه عز وجل لموسى عليه السّلام ، وفيها إشارة إلى حصول البركة في أراضي الشام التي هي حول تلك البقعة المقدسة المشار إليها في قوله تعالى حكاية عن حال إبراهيم عليه السّلام:

(وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها) الآية 71 من سورة الأنبياء في ج 2 وبشارة عظيمة من اللّه إلى موسى أيضا بحدوث أمر ديني فيها ، وهي استنباؤه ، ورسالته ، وتكليمه ، وإظهار المعجزات على يده ، وتجديد دين أبيه إبراهيم عليه السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت