فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33115 من 466147

وقال نَزَّلْنا دون أنزلنا، لأن المراد النزول على سبيل التدريج، ومن المعروف أن القرآن قد نزل منجما في مدة تزيد على عشرين سنة.

قال صاحب الكشاف: (فإن قلت: لم قيل:(مما نزلنا) على لفظ التنزيل دون الإنزال؟

قلت: لأن المراد النزول على سبيل التدريج والتنجيم وذلك أنهم كانوا يقولون: لو كان هذا القرآن من عند الله، لم ينزل هكذا نجوما سورة بعد سورة، وآيات عقب آيات، على حسب النوازل، وعلى سنن ما نرى عليه أهل الخطابة والشعر من وجود ما يوجد منهم مفرقا حينا فحينا حسب ما يعن لهم من الأحوال المتجددة ... فقيل لهم: إن ارتبتم في هذا الذي وقع إنزاله هكذا على مهل وتدريج، فهاتوا أنتم نوبة واحدة من نوبه، وهاتوا نجما فردا من نجومه: سورة من أصغر السور، أو آيات شتى مفترقات، وهذا غاية التبكيت ومنتهى إزاحة العلل) اهـ ملخصا.

والمراد بالعبد في قوله - تعالى -: عَلى عَبْدِنا محمد صلّى الله عليه وسلّم وفي إضافته إلى الله - تعالى - تنبيه على شرف منزلته عنده، واختصاصه به.

وفي ذكره صلّى الله عليه وسلّم باسم العبودية، تذكير لأمته بهذا المعنى، حتى لا يغالوا في تعظيمه فيدعوا

ألوهيته كما غالت بعض الفرق في تعظيم أنبيائها أو زعمائهم فادعت ألوهيتهم.

والسورة: الطائفة من القرآن المسماة باسم خاص، والتي أقلها ثلاث آيات، والضمير في قوله (من مثله) يعود على المنزل وهو القرآن.

والمراد من مثل القرآن: ما يشابهه في حسن النظم، وبراعة الأسلوب وحكمة المعنى. وهذا الوجه من الإعجاز يتحقق في كل سورة.

وقيل: إن الضمير في قوله (من مثله) يعود على المنزل عليه القرآن، وهو النبي صلّى الله عليه وسلّم ولكن الرأي الأول أرجح.

قال الإمام الرازي ما ملخصه: وعود الضمير إلى القرآن أرجح لوجوه:

أحدها: أن ذلك مطابق لسائر الآيات الواردة في باب التحدي لا سيما ما ذكره في سورة يونس من قوله: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت