فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33109 من 466147

واعلم: أنّ معظم اللذات الحسيّة، لما كان مقصورا على المساكن، والمطاعم، والمناكح حسبما يقضي به الإستقراء، وكان ملاك جميع ذلك الدوام والثبات، إذ كلّ نعمة وإن جلّت حيث كانت في شرف الزوال، ومعرض الاضمحلال، فإنّها منغّصة غير صافية من شوائب الألم، بشّر المؤمنين بها وبدوامها تكميلا للبهجة والسرور، ولذلك قيل:

أشدّ الغمّ عندي في سرور ... تيقّن عنه صاحبه انتقالا

واعلم: أنّ صحبة الأزواج في الآخرة من الأمور الغيبية التي نؤمن بها، كما أخبر الله تعالى، ولا نبحث فيما وراء ذلك، فأطوار الآخرة أعلى مما في حياتنا الدنيا، فهي سالمة من المنغّصات في الطعام، والشراب، والمباشرة الزوجيّة، كما أخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث مسلم السابق.

وقد ورد في الحديث الصحيح، ما يدلّ على كثرة الأزواج من الحور وغيرهنّ، وأريد بالأزواج هنا القرناء من النساء اللاتي تختصّ بالرجل، لا يشركه فيها غيره، فمعنى تطهيرهنّ: (إن كنّ من الحور، كما روي عن عبد الله: خلقهنّ على الطهارة لم يعلق بهنّ دنس ذاتيّ ولا خارجيّ) (وإن كنّ من بني آدم، كما روي عن الحسن: تطهيرهنّ من الأدناس الّتي كانت بها في الدنيا، ذاتيّة كانت كالحيض، والنفاس، والبول، والغائط، أو عرضيّة، كالبخر، والصّنان، والقيح، والصديد، أو معنويّة كالغضب، والحقد، والحدّة، والكيد، والمكر، والميل إلى غير الأزواج) . انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 1/ 226 - 248} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت