فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32881 من 466147

المتزاوجين كلًا زيد زوج وحده بسَبَب قرينه هند وهذا الهند ويقال للمزدوجين سعا كما

يقال لأحدهما فيستوي فيه المذكر والمؤنث. وأزواج جمع زوج ذكرًا أو أنثى، والْمُرَاد في

النظم الأخير وفي جمعه أزواج دون زوجات فيه إشَارَة خفية لطيفة إلَى نكتة بهية يعرف من

له سليقة ومن هذا علم أن التَّعْبير عن الأنثى بزوجة ليس بفصيح مثل فصيح زوج.

قوله:). فإن قيل: فَائدَة المطعوم هُوَ التغذي ودفع ضرر الجوع، وفَائدَة المنكوح التوالد

وحفظ النوع، وهي مستغنى عنها في الجنة. قلت: مطاعم الجنة ومناكحها وسائر أحوالها

إنما تشارك نظائرها الدنيوية في بعض الصفات والاعتبارات) وهذا استفسار من فَائدَة هذه الأمور

لدفع خلجان بعض الأذهان القاصرة وحاصل السؤال والأستفسار أن ما فهمنا من فَائدَة هذه

الأمور ما ذكر ولا شك في انتفاء الفَائدَة الْمَذْكُورة في مطاعم الجنة وغيرها مع أنا نعلم

قطعًا أن لهذه الأمور فَائدَة عظيمة في الجنة الباقية فتلك الفَائدَة ما هي؟ فأجاب المصنف باد

فَائدَة مطاعم الجنة وغيرها التلذذ التام بلذة عظيمة صافية عن شوائب الكدر ويكفي في

صحة الإطلاق الاشتراك في بعض الصفات. وقوله مطاعم الجنة إلَى قَوْله إنما تشارك

نظائرها الدنيوية في بعض الصفات وهو التلذذ الغير المشوب بالآلام وتشارك نظائرها

الدنيوية في اللذة بحسب الصورة، فإن النعم الدنيوية لدفع ألم الجوع والعطش ودعدغة

النطف بالأكل والشرب والنكاح بخلاف. نعم الْآخرَة.

قوله: (وتسمى بأسمائها عَلَى سبيل الاسْتعَارَة والتمثيل) إذ التشابه بَيْنَهُمَا حاصل

في الصورة التي هي مناط الاسم كما مَرَّ فهذا التشابه علاقة بَيْنَهُمَا فإطلاق الثمار عَلَى

المطعومات الحقيقية اسْتعَارَة لا حَقيقَة، ويؤيده قول سيد الْمُفَسّرينَ ابْن عَبَّاسٍ رضي الله

تَعَالَى عنهما ليس في الجنة من أطعمة الدُّنْيَا إلا الأسامي. أي لا المسمى فإذا أطلق اسم

على شيء مغاير لمسمى ذلك الاسم لكنه مشابه به يكون إطلاق ذلك الاسم عَلَى ذلك

الشيء عَلَى سبيل الاسْتعَارَة لا محالة ولإشَارَة ابْن عَبَّاسٍ إلَى ذلك قال المصنف عَلَى

سبيل الاسْتعَارَة والتمثيل ولذهول الجنس عن تلك الإشَارَة الرشيقة قال بأن تسمية نعم

الجنة بأسماء. نعم الدُّنْيَا عَلَى سبيل الاسْتعَارَة مما لم يقل به أحد من علماء العربية.

وأهل اللغة عَلَى أن الاستقراء التام في عدم ذلك الْقَوْل مشكل والناقص غير مفيد وعدم

العلم لا يفيد العدم.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وتسمى بأسمائها عَلَى سبيل الاسْتعَارَة. هذا مبني عَلَى أن فقدان لازم من لوزام الشيء

يستلزم رفع حَقيقَة ذلك الشيء . أقول: فيه نظر لأنه لا يلزم من الاستغناء عن خاصة الشيء انعدام

تلك الخاصية في ذلك الشيء ، ولا يلزم أَيْضًا من الاستغناء عن خاصية الشيء الاستغناء عن ذلك

الشيء حتى يكون وجوده عبثًا لحواز أن يكون محتاجًا إليه بخاصيته الأخرى ككونه مستلذا للنفوس

ومستطابًا للطباع وتكون النعم الْأُخْرَويَّة من هذا القبيل فلا تشاركها في تمام حقيقتها حتى يلزم

جميع ما يلزمها ويفد فائدتها في حيز المنع عَلَى أن الْقَوْل بأن تسمية. نعم الجنة بأسماء. نعم الدُّنْيَا

على سبيل الْمَجَاز المُسْتَعَار مما لم يقل به أحد من علماء العربية وأهل اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت