فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32845 من 466147

مرسلًا بعلاقة الإطلاق والتَّقْييد. ذكر المقيد وأريد المطلق ثم أريد به المقيد الآخر إما مجازا

فيكون الْمَجَاز بمرتبتين أو لكونه فردا من المطلق ثم شاع وصار حَقيقَة عرفية. قوله وحسَّنه

بمنزلة الفصل يخرج المباح الذي لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب، فبقي المندوب والوجوب

وأما المباح بمعنى الإذن الشرعي فشامل للوجوب وأخويه ولم يكتف بما حسَّنه الشرع مع

أنه أخصر ليكون التعريف مشتملًا لمنزلة الجنس والفصل معًا وفيه تنبيه عَلَى أن الحسن ما

حسَّنه الشرع، وهو مذهب الأشاعرة وقد فصل في فن الأصول وتأنيثها عَلَى تأويل الخصلة

أو الخلة بفتح الخاء وتشديد اللام بمعنى الخصلة فالترديد لمجرد التخيير في العبارة، والمراد

أن ما سوغه الشرع وإن كان مذكرًا لكنه عبر بالتأنيث لتأويله بالخصلة وهذا هُوَ الملائم

لكونها من الصفات الغالبة. وقيل بأن قدر مَوْصُوفها الخصلة أن الخصلة الصالحة ثم للغلبة

ترك ذكره، ولا يخفى ضعفه، وإنما لم يقل إن التاء للنقل من الوصفية إلَى الاسمية؛ إذ التاء من

المنقول عنه عَلَى ما فهم من تقريره. وقيل لأنه قد يوصف وهذا مخالف لما سلف من هذا

القائل حيث قال فأجروه مجرى الأسماء الجامدة في عدم جريه عَلَى الْمَوْصُوف، ولما قال

بعض المحشيين يعني صارت بحَيْثُ توصف ولا توصف به إلا أن يتكلف، ويقال إن الْكَلَام

محمول عَلَى الأكثر لا عَلَى الكلي، ولا يخفى بعده.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: واللام فيها للجنس قَالَ صاحب الكَشَّاف فإن قلت: أي فرق بين لام الجنس داخلة عَلَى

المفرد وهَاهُنَا داخلة عَلَى المجموع؟ قلت إذا دخلت عَلَى المفرد كان صالحًا لأن يراد به الجنس إلَى أن

يحاط به وأن يراد به بعضه إلَى الواحد منه، فإذا دخلت عَلَى المجموع صلح أن يراد به جميع الجنس وأن

يراد بعضه لا إلَى الواحد لأن وزانه في تناول الجمعية في الجنس وزان المفرد في تناول الجنسية

والجمعية في جعل الجنسية لا في وحدانه. وتقريره أن الماهية إذا اشتركت بين كثيرين كان الدال عليها

لام الجنس والماهية المشتركة لا توجد إلا في ضمن الأفراد فإن دخلت اللام عَلَى المفرد كالرجل إذا

كان لم يكن معهودا جاز أن يراد به جميع الأفراد إلَى أن يحاط بها وأن يراد بعضه إلَى الواحد فإن

الماهية كما تتحقق في كثيرين تتحقق في فرد وإن دخلت عَلَى الجمع صلح أن يراد به جميع الجنس

يعني محاطًا به وأن يراد به لا إلَى الواحد وهذا يشير إلَى أنه يجوز إلَى الاثنين وكأنه اختار أن الاثنين

جمع كما فوقهما وتحقيق قوله إلَى الواحد ولا إلَى الواحد ما قيل في أصول الفقه من أن ما ينتهي إليه

الخصوص نوعان الواحد في المفرد والثلاثة في الجمع.

قوله: لأن وزانه في تناول الجمعية في الجنس وزان المفرد في تناول الجنسية دليل عَلَى

الانتهاء إلَى الواحد في المفرد وإلى غير ذلك الواحد في الجمع فإن اللام إذا دخلت في المفرد

أفادت اسْتغْرَاق أفراد الجنس وإذا دخلت في الجمع أفادت اسْتغْرَاق الجموع وكانت الجموع آحاد

الجمع الداخل عليه اللام فكما أن المفرد ينتهي إلَى واحد من أفراده كَذَلكَ الجمع ينتهي إلَى واحد

من أفراده وهي الجموع خلا أنه ثلاثة عند من يقول أدنى الجمع ثلاثة واثنان عند من بقول اثنان

فقوله والجمعية في جعل الجنس لا في وحدانه. بيان ذلك فيكون جمل الجنس أفراد الجمع الداخل

عليه اللام والوحدان أفراد المفرد كَذَلكَ فكان اسْتغْرَاق المفرد أشمل من اسْتغْرَاق الجمع بواحد أو

اثنين عَلَى المذهبين بهذا الاعتبار، ويؤيده قول ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما في قَوْله تَعَالَى: (آمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت