فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32839 من 466147

قوله: (وإنما أمر الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ) هذا إن قيل إن الخطاب مختص به عليه

السلام كما هُوَ الظَّاهر الْمُتَبَادَر فيعلم حكم عالم كل عصر أو كل أحد يكون الخطاب له

خطابًا لأمته ما لم يكن خصيصًا به عَلَيْهِ السَّلَامُ، وقد صرح به المصنف في قَوْله تَعَالَى:(يَا

أَيُّهَا النَّبيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النّسَاءَ)الآية.

قوله: (أو عالم كل عصر) فيدخل الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ دخولًا أوليًّا، وفيه إشَارَة إلَى

أن الخطاب المشافهة عام للمعدومين فضلًا عن الموجودين الغائبين، وقد مَرَّ الْكَلَام فيه في

قَوْلُه تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّاس اعبدوا) وليس التعميم بمختص بمذهب مالك.

قوله: (أو كل أحد يقدر عَلَى البشارة بأن يبشرهم) فعلى التقديرين يكون الخطاب

على غير أصله وهو كونه لمعين فيكون الخطاب فيهما لغير معين فيكون ضمير الخطاب

المستتر في (بشر) مَجَازًا مرسلًا أو اسْتعَارَة مصرحة والعموم الشمولي

مُسْتَفَاد من القرينة، وإلا فيفيد الشمول البدلي فيراد به فرد غير معين، وقد أوضحنا هذا المقام

في شرح الرسالة العلمية بعون الله الملك العلام.

قوله: (ولم يخاطبهم بالبشارة) أي الْمُؤْمنينَ.

قوله: (كما خاطب الكفرة) أي بحسب الظَّاهر عَلَى تقدير. قوله: (تفخيمًا لشأنهم)

فإن من حصل له ما يره من الإعلام بإرسال الخبر إليه أدخل في التعظيم من إعلامه بندائه

لا سيما إرساله بالرَّسُول الأكرم الأفضل، فلا إشكال بأن لذة المخاطبة بما يسره أبلغ في

التعظيم ولو خوطبوا به لكان تعظيمًا أَيْضًا ولذا قال الْمُصَنّف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(يا

أيها النَّاس اعبدوا)وجبرًا لكلفة الْعبَادَة بلذة المخاطبة. وقوله وإيذانًا بأنهم

الخ. من جملة العلة فلا ريب في أن المجموع لا يحصل إلا بالطريق الْمَذْكُور، وأما خطاب

الْكُفَّار فخطاب المعاتبة.

قوله: (وإيذانًا بأنهم أحقاء) بالمد جمع حقيق بمعنى كثير الاستحقاق.

قوله: (بأن يبشروا ويهنأوا بما أعد لهم) من التهنئة مضارع مجهول مثل يبشروا كعطف

تفسير له لأن التهنئة يراد به البشارة أيضا، وإلا فأصل معناه التبريك وهو غير التبشير فحِينَئِذٍ يكون

لازم معناه. قوله (وَقُرئَ «وَبَشّر» عَلَى البناء للمَفْعُول عطفًا عَلَى(أُعدت)

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وإنما أمر الرَّسُول أو عالم كل عصر أو كل أحد يقدر الخ. وفي الكَشَّاف يجوز أن

يكون الْمُرَاد بالمأمور بقوله وبشر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يكون كل أحد كما قال عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

"بشر المشَّائين إلَى المساجد في الظلم بالنور التام يَوْم الْقيَامَة". لم يأمر بذلك واحدا بينه، وإنَّمَا كل

أحد مأمور به، وهذا الوجه أحسن وأجزل لأنه يؤذن بأن الأمر لعظمه وفخامة شأنه محقوق بأن يبشر

كل من قدر عَلَى البشارة به.

قوله: (عطف عَلَى(أُعدت) وفي بعض شروح الكَشَّاف، فعلى هذا يدخل في حيز الصلة

ويكون بشارة للْمُؤْمنينَ بالخلاص عنها ويكون من جملة تنكيل الْكَافرينَ فإن الإحسان إلَى العدو

مما يعم العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت