فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32803 من 466147

قلت: وقال بعضهم: لم يذكر أحد أنها للتبيين ، وما معناها إلا (بيان) الجنس.

وذكر البيانيون أنها تكون للتجريد وهو للتبعيض مثل: لي من زيد صديق حميم ، كأنك جردت عن صفاته رجلا صديقا وكذا قوله عز وجل: {لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} وقوله {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخلد} وأنشد عليه ابن عطية فِي سورة آل عمران فِي قوله {وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} قوله الشاعر:

أفاءت بنو مروان ظلما دماءنا ...

وفي الله إن لم ينصفوا حكم عدل

وكأنه جرد من صفات الله تعالى حاكما عدلا.

قال الزمخشري: ومعناه هذا مثل الذي رزقناه إذ لا يصح أن يكون (ذات الحاضر عندهم) الذات الذي رزقوه ذات فِي الدنيا.

قال ابن عرفة: ومعناه أن هذا الذي أكلناه هو الذي رزقناه أولا ، وهو الذي شاهدناه حين الأكل ، على ما ورد أنّ الإنسان إذا أكل شيئا يرجع كما كان أولا).

قال ابن عرفة: وعلى القول بإجازة إعادة المعدوم بعينه يصح ذلك وهو مذهبنا.

قوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ...} .

أي مخلصة من الشين والدنس المعنوي والحسي المتصل والمنفصل فليس (لهن) ذنوب ولا نتن رائحة ولا حيض ولا بصاق ولا مخاط بوجه.

قال الزمخشري: فإن قلت: هلا جاءت الصفة مجموعة لموصوفها ؟ قلت: (هما لغتان) يقال: النساء فعلن ، والنساء فاعلات.

قال ابن عرفة: يرد عليه أن النساء اسم جمع لفظه مفرد ، بخلاف هذا فإنه جمع صريح.

وإنما يجاب بما قال المبرد فِي المقتضب: من أن جمع السلامة لا ينعت إلا بالجمع وجمع التكسير ينعت بالمفرد والجمع.

الزمخشري: إنما قال"مطهرة"ولم يقل طاهرة ، إشارة إلى أن تطهيرهن من قبل الله تعالى ليس لهن فيه تكسب ولا اختيار بوجه.

قال ابن عرفة: وهذا كله تقدم إما على التوزيع أو لكل واحد منهم أزواج وهو الظاهر.

قال: والبيانيون منهم من يختار فِي مثل هذه (المجرورات) والضمائر ، (الفصل) ومنهم من يختار (الوصل) وعليه أنشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت