فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32730 من 466147

في سورة قد أفلح المؤمنون بعد ذكر مراتب الخلقة: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلك لَمَيّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة تُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 15 ، 16] وقال فِي سورة لا أقسم: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مّن مَّنِيّ يمنى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فسوى} [القيامة: 37 ، 38] وقال فِي سورة الطارق: {فَلْيَنظُرِ الإنسان مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ يَخْرُجُ} [الطارق 5 - 7] إلى قوله: {إِنَّهُ على رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} [الطارق: 8] .

وثانيها: قوله: {أَفَرَءيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أأنتم تَزْرَعُونَهُ} [الواقعة: 63 - 64] إلى قوله: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} [الواقعة: 67] وجه الاستدلال به أن الحب وأقسامه من مطول مشقوق وغير مشقوق ، كالأرز والشعير ، ومدور ومثلث ومربع ، وغير ذلك على اختلاف أشكاله إذا وقع فِي الأرض الندية واستولى عليه الماء والتراب ، فالنظر العقلي يقتضي أن يتعفن ويفسد ، لأن أحدهما يكفي فِي حصول العفونة ، ففيهما جميعاً أولى ، ثم إنه لا يفسد بل يبقى محفوظاً ، ثم إذا ازدادت الرطوبة تنفلق الحبة فلقتين فيخرج منها ورقتان ، وأما المطول فيظهر فِي رأسه ثقب وتظهر الورقة الطويلة كما فِي الزرع ، وأما النوى فما فيه من الصلابة العظيمة التي بسببها يعجز عن فلقه أكثر الناس إذا وقع فِي الأرض الندية ينفلق بإذن الله ، ونواة التمر تنفلق من نقرة على ظهرها ويصير مجموع النواة من نصفين يخرج من أحد النصفين الجزء الصاعد ، ومن الثاني الجزء الهابط ، أما الصاعد فيصعد ، وأما الهابط فيغوص فِي أعماق الأرض ، والحاصل أنه يخرج من النواة الصغيرة شجرتان: إحداهما: خفيف صاعد ، والأخرى ثقيل هابط مع اتحاد العنصر واتحاد طبع النواة والماء والهواء والتربة أفلا يدل ذلك على قدرة كاملة وحكمة شاملة فهذا القادر كيف يعجز عن جمع الأجزاء وتركيب الأعضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت