فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32677 من 466147

وكل هذا من عالم الأسباب التي ربط الله تعالى بها الوقائع والحوادث حسب ما أراد ، ولا يلزم من هذا أن يكون للعبد قدرة مستقلة يقع التحدي عليها ، بل الله يهدي من يشاء وكل بقدر . وقوله"إن كنتم صادقين"قيد لقوله"فأتوا"ولقوله"وادعوا"المعطوف عليه . ويجوز أن يكون قيداً لقوله"وادعوا"لأن قوله"فأتوا"مقيد بقوله و"إن كنتم"وجواب الشرط الثاني محذوف لدلالة ما قبله وهو مثله عليه التقدير: وإن كنتم فِي ريب فأتوا ، وإن كنتم صادقين فِي أن أصنامكم تعينكم ، أو فِي أن القرآن غير معجز ، فادعوا شهداءكم . وإنما قلنا: الجواب محذوف ، لأن الجزاء لا يتقدم على الشرط ، فإن للشرط صدر الكلام كالاستفهام ، ولهذا لم يلزم الفاء فِي قولك"أنت مكرم إن جئتني"وإنما تقدم ما يدل عليه ومثله فِي القرآن كثير فاعتبره فِي كل موضع . وأما قوله {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا} الآية . فأقول أولاً: إنها تدل على إعجاز القرآن وصحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت