فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324542 من 466147

وعلى الفرق المشهور بين الضوء والنور يكون في وصفه بمنيراً دون مضيئاً إشارة إلى أن ما يشاهد فيه مستفاد من غيره وهو الشمس بل قال غير واحد: إن نور جميع الكواكب مستفاد منها وإن لم يظهر اختلاف تشكلاته بالقرب والبعد منها كما في نور القمر.

وقرأ الحسن. والأعمش

والنخعي.

وعصمة عن عاصم {وَقَمَراً} بضم القاف وسكون الميم ؛ واستظهر أبو حيان أنها لغة في القمر كالرشد والرشد والعرب والعرب ، وقيل: هو جمع قمراء وهي الليلة المنيرة بالقمر والكلام على حذف مضاف أي وذا قمر أي صاحب ليال قمر ، والمراد بهذا الصاحب القمر نفسه ويكون قوله سبحانه: {مُّنِيراً} صفة لذلك المضاف المحذوف لأن المحذوف قد يعتبر بعد حذفه كما في قول حسان رضي الله تعالى عنه:

بردى يصفق بالرحيق السلسل...

فإنه يريد ماء بردى ولذا قال يصفق بالياء من تحت ولو لم يراع المضاف لقال تصفق بالتاء.

{وَهُوَ الذي جَعَلَ الليل والنهار خِلْفَةً}

أي ذوي خلفة يخلف كل منهما الآخر بأن يقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل فيه.

وروي هذا عن ابن عباس.

والحسن.

وسعيد بن جبير.

وقيل: بأن يعقبه ويجيء بعده وهو اسم للحالة من خلف كالركبة والجلسة من ركب وجلس.

ونصبه على أنه مفعول ثان لجعل أو حال إن كان بمعنى خلق.

وجعله بعضهم بمعنى اختلافاً والمراد الاختراف في الزيادة والنقصان كما قيل أو في الوساد والبياض كما روي عن مجاهد أو فيما يعم ذلك وغيره كما هو محتمل ؛ وفي البحر يقال: بفلان خلفة واختلاف إذا اختلف كثيراً إلى متبرزه.

ومن هذا المعنى قول زهير:

بها العين والآرام يمشين خلفة...

واطلاؤها ينهضن من كل مجثم

وقول الآخر يصف امرأة تنتقل من منزل في الشتاء إلى منزل في الصيف دأباً:

ولها بالماطرون إذا...

أكل النمل الذي جمعا

خلفة حتى إذا ارتفعت...

سكنت من جلق بيعا

في بيوت وسط دسكرة...

حولها الزيتون قد نبعا

انتهى وجوز عليه أن يكون المراد يذهب كل منهما ويجيء كثيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت