فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323383 من 466147

شروع في بيان قصص بعض الأَنبياء مع أُممهم، وانتقام الله ممن كذبهم، تهديدًا لِمَنْ كذب رسوله - صلى الله عليه وسلم - من مشركي قريش وكل من خالفه وأَعرض عن دعوته؛ وتحذيرًا لهم مما أَحله بالأُمم السابقة التي كذبت رُسُلها، وتأْكيدًا لما مرَّ من التسلية له - صلى الله عليه وسلم - والوعد بالهداية والنصر، في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} .. وقد بدأَ سبحانه بحكاية ما جرى لموسى - عليه السلام - فبَين أَنه ابْتَعَثَه مؤيدًا بالتوراة التي أَنزلها عليه، وجعل معه {أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا} : أي بعثه معه يؤيده ويشد أَزره، وهو تابع له، كما يتبع الوزير سلطانه.

وبدأَ الحديث معه باللام وقد؛ لإِفادة التأْكيد، أَي: ولقد أَنزلنا التوراة على موسى - عليه السلام - وأَيدناه بأَخيه هارون.

36 - {فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا} :

المراد بالقوم هنا: قوم فرعون، أَي: فقلنا لهما: اذهبا إلى قوم فرعون؛ الذين كذبوا بدلائل التوحيد المودعة في الأَنفس والآفاق، أَو كذبوا بالآيات التي جاءَهم بها يوسف عليه السلام، أَما حَمْلُ التكذيب على أَنه بالآيات التسع؛ التي ذكرت في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} فإِنه لا يناسب المقام؛ لأَنها لم تظهر إلاَّ بعد

ذهابهما إليهم، وفي الكلام طَيٌّ لكلام يقتضيه المقام، تقديرُه: فقلنا اذهبا إلى القوم فذهبا إليهم، ودعَوَاهم إلى الإِيمان فكذبوهما.

واستمروا على تكذيبهما به أَن أَيدهما الله بآياته {فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا} : عجيبًا هائلًا إِثر ذلك التكذيب المستمر - دمرناهم - بعذاب ماحق، لا يدع ولا يذر شيئًا إلاَّ أَتى عليه وجعله أَثرًا بعد عَيْن.

37 - {وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت