فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321383 من 466147

على الماء: أي دام ثبتز انتهى محل الغرض من كلام القرطبي.

وقال أبو حيان في البحر المحيط: قال ابن عباس: تبارك لم يزل ، ولا يزول: وقال الخليل: تمجد وقال الضحاك: تعظم ، وحكى الأصمعي: تباركت عليكم من قول عربي صعد رابية فقال ذلك لأصحابه: أي تعاليت وارتفعت. ففي هذه الأقوال تكون صفة ذات ، وقال ابن عباس أيضاً ، والحسن والنخعي: هو من البركة ، وهو التزايد في الخير من قبله. فالمعنى زاد خيره وعطاؤه وكثر ، وعلى هذا يكون صفة فعل. انتهى محل الغرض من كلام أبي حيان.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الأظهر في معنى تبارك بحسب اللغة التي نزل بها القرآن أنه تفاعل من البركة ، كما جزم به ابن جرير الطبري ، وعليه فمعنى تبارك تكاثرت البركات والخيرات من قبله ، وذلك يستلزم عظمته وتقدسه عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله ، لأن من تأتي من قبله البركات والخيرات ويدر الأرزاق على الناس هو وحده المتفرد بالعظمة ، واستحقاق إخلاص العبادة له ، والذي لا تأتي من قبله بركة ولا خير ، ولا رزق كالأصنام ، وسائر المعبودات من دون الله لا يصح أن يعبد وعبادته كفر مخلد في نار جهنم ، وقد أشار تعالى إلى هذا في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت