{إِنَّ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فابتغوا عِندَ الله الرزق واعبدوه واشكروا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: 17] وقوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِّنَ السماوات والأرض شَيْئاً وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} [النحل: 73] وقوله تعالى: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ} [الأنعام: 14] وقوله تعالى: {مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ الله هُوَ الرزاق ذُو القوة المتين} [الذرايات: 5758] وقوله تعالى: {هُوَ الذي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السمآء رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ فادعوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين وَلَوْ كَرِهَ الكافرون} [غافر: 1314] الآية.
تنبيه
اعلم أن قوله تبارك فعل جامد لا يتصرف ، فلا يأتي منه مضارع ، ولا مصدر ولا اسم فاعل ولا غير ذلك ، وهو مما يختص به الله تعالى ، فلا يقال لغيره تبارك خلافاً لما تقدم عن الأصمعي ، وإسناده تبارك إلى قوله: {الذي نَزَّلَ الفرقان} يدل على أن إنزاله الفرقان على عبده من أعظم البركات والخيرات والنعم التي أنعم بها على خلقه ، كما أوضحناه في أول سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: {الحمد لِلَّهِ الذي أَنْزَلَ على عَبْدِهِ الكتاب} [الكهف: 1] الآية. وذكرنا الآيات الدالة على ذلك ، وإطلاق العرب تبارك مسنداً إلى الله تعالى معروف في كلامهم ومنه قول الطرماح:
تباركت لا معط لشيء منعته وليس لما أعطيت يا رب مانع
وقول الآخر:
فليس عشيات الحمى برواجع لنا أبداً ما أورق السلم النضر
ولا عائد ذاك الزمان الذي مضى تباركت ما تقدر يقع ولك الشكر