فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321780 من 466147

أي: أن النار إن رأت هؤلاء المجرمين سمعوا لها ما يزعجهم ويفزعهم، وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً أي: وإذا ما طرحوا فيها في مكان ضيق منها، حالة كونهم مُقَرَّنِينَ أي:

مقيدين بالأغلال بعضهم مع بعض أو مع الشياطين الذين أضلوهم.

دَعَوْا هُنالِكَ أي: تنادوا هنالك في ذلك المكان بقولهم ثُبُوراً أي: هلاكا وخسرانا يقال فلان ثبره الله - تعالى - أي: أهلكه إهلاكا لا قيام له منه.

أي: يقولون عند ما يلقون فيها، يا هلاكنا أقبل فهذا أوانك، فإنك أرحم بنا مما نحن فيه.

ووصف - سبحانه - المكان الذي يلقون فيه بالضيق، للإشارة إلى زيادة كربهم، فإن ضيق المكان يعجزهم عن التفلت والتململ. وهنا يسمعون من يقول لهم على سبيل الزجر والسخرية المريرة، لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً. أي: اتركوا اليوم طلب الهلاك الواحد. واطلبوا هلاكا كثيرا لا غاية لكثرته، ولا منتهى لنهايته.

قال صاحب الكشاف: قوله: وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً أي: أنكم وقعتم فيما ليس ثبوركم فيه واحدا، وإنما هو ثبور كثير، إما لأن العذاب أنواع وألوان كل نوع منها ثبور لشدته وفظاعته، أو لأنهم كلما نضجت جلودهم بدلوا غيرها، فلا غاية لهلاكهم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 169 - 179} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت