فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319553 من 466147

وكان بعض أصحابه يُصلِّي خلفه، فكان عندما يسلم ينصرف الرجل مسرعاً فيراه صلى الله عليه وسلم في أول الصلاة، ولا يراه في آخرها، فاستوقفه في إحدى الصلوات وقال له:"أزهداً فينا"؟ وكأنه يعزّ على رسول الله أن يجد أحد أصحابه لا يتواجد مع حضرته، أو يَزْهَد في مجلسه، فيُحرم من الخيرات والتجليات التي تتنزل على مجلس رسول الله، ويُحرَم من إشعاعات بصيرته وبصره إليه.

لذلك أُحرِج الرجل، وأخذ يوضح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدفعه كل صلاة إلى الإسراع بالانصراف، وأن هذا منه ليس زهداً في حضرة رسول الله ومجلس رسول الله، فقال: يا رسول الله إن لي امرأة بالبيت تنتظر ردائي هذا لتصلي فيه.

يعني: ليس لديه في بيته إلا ثوبٌ واحد، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالخير، فلما عاد لزوجته سألته عن سبب غيابه، فقصَّ عليها ما كان من أمر رسول الله، وأنه استوقفه وحكى لها ما دار بينهما، فقالت لزوجها: أتشكو ربك لمحمد؟

ولما سألوها بعد ذلك قالت:"غاب عني مقدار مائة تسبيحة"فانظر إلى ساعتها التي تضبط عليها وقتها. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت