فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319541 من 466147

وقيل: السلطان الجائر ، وهو مروي عن جعفر بن محمد. قال بعضهم: هي الطبع على القلوب بسبب شؤم مخالفة أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وقال بعض العلماء: فتنة: محنة في الدنيا أو يصيبهم عذاب أليم في الآخرة.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: قد دلّ استقراء القرآن العظيم أن الفتنة فيه أطلقت على أربعة معان.

الأول: أن يراد بها الإحراق بالنار كقوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13] وقوله تعالى: {إِنَّ الذين فَتَنُواْ المؤمنين} [البروج: 10] الآية. أي أحرقوهم بنار الأخدود على القول بذلك.

الثاني: وهو أشهرها إطلاق الفتنة على الاختبار كقوله تعالى: {وَنَبْلُوكُم بالشر والخير فِتْنَةً} [الأنبياء: 35] الآية. قوله تعالى: {وَأَلَّوِ استقاموا عَلَى الطريقة لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقاً لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [الجن: 1617] .

والثالث: إطلاق الفتنة على نتيجة الاختيار إن كانت سيئة كقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدين للَّهِ} [البقرة: 193] . وفي الإنفال: {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله} [الإنفال: 39] . فقوله: {حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} 193] أي حتى لا يبقى شرك على أصح التفسيرين ، ويدل على صحته قوله بعده: {حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] ، لأن الدين لا يكون كله لله حتى لا يبقى شِرك كما ترى ، ويوضح ذلك قوله صلى الله عليه وسلم « أُمِرتُ أن أقاتل الناسَ حتَّى يقولوا لا إله إلا الله » كما لا يخفى.

والرابع: إطلاق الفتنة على الحجَّة في قوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ، أي لم تكن حجَّتهم ، كما قال به بعض أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت