واعلم أن اللغة تدل على اقتضاء الأمر المطلق الوجوب بدليل أن السيد لو قال لعبده اسقني ماء مثلاً ، ولم يمتثل العبد أمر سيده فعاقبه السيد فليس للعبد أن يقول: عقابك لي ظلم لأن صيغة الأمر في قولك: اسقني ماء لم توجب عليَّ الامتثال فقد عاقبتني على ترك ما لا يلزمني ، بل يُفهم من نفس الصيغة أنّ الامتثال يَلزمه ، وأن العقاب على عدم الامتثال واقع موقعه ، والفتنة في قوله {أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَة} قيل هي القتل ، وهو مروي عن ابن عباس ، وقيل: الزلازل والأهوال ، وهو مروي عن عطاء.