فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319536 من 466147

وهذا القول: هو الذي تشهد له آيات من كتاب الله تعالى كقوله: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ ترفعوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بالقول كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ إِنَّ الذين يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ الله أولئك الذين امتحن الله قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} [الحجرات: 23] وقوله تعالى: {إَنَّ الذين يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الحجرات أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حتى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم} [الحجرات: 45] . وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا} [البقرة: 104] الآية ، وهذا القول في الآية مروي عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادةز كما ذكره عنهم القرطبي ، وذكره ابن كثير عن الضحاك ، عن ابن عباس ، وذكره أيضاً عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، ومقاتل ، ونقله أيضاً عن مالك عن زيد بن أسلم ، ثم قال: إنّ هذا القول هو الظاهر ، واستدل له بالآيات التي ذكرنا وأما القول الثاني: وهو أن المصدر مضاف إلى فاعله ففي المعنى وجهان:

الأول: ما ذكره الزمخشري في الكشاف ، قال إذا احتاج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اجتماعكم عنده لأمر فدعاكم فلا تتقربوا عنه إلاّ بإذنه ، ولا تقيسوا دعاءه إيّاكم على دعاء بعضكم بعضاً ، ورجوعكم عن المجمع بغير إذن الداعي.

والوجه الثاني: هو ما ذكره ابن كثير في تفسيره قال ، والقول في ذلك أن المعنى في {لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرسول بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً} أي لا تعتقدوا أن دعاءه على غيره كدعاء غيره ، فإنّ دعاءه مستجاب ، فاحذروا أن يدعو عليكم ، فتهلكوا. حكاه ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، والحسن البصري ، وعطية العوفي والله أعلم. انتهى كلام ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت