فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319246 من 466147

وقال آخرون: كان هؤلاء يتنزَّهون عن مؤاكلة الأصحاء؛ لأن الناس يتقذَّرون منهم، فكان الأعمى لا يؤاكل الناس؛ لأنَّه لا يُبصر الطعام فيخاف أن يستأثر، وكان الأعرج يتوقَّى ذلك لأنَّه يحتاج لزمانته أن ينفسخ في مجلسه ويأخذ أكثر من موضعه، وكان المريض يخاف أن يفسد على الناس طعامهم بأمور قد تعتري مع المريض من رائحة بتغير أو جرح يبض أو أنف يذن أو بول يسلس وأشباه ذلك فأنزل الله [عز وجل] هذه الآية.

يقول: ليس على هؤلاء حرج في مؤاكلة الناس.

وهذا معنى قول سعيد بن جبير، والضحاك، والسدي، قالوا: كان ناس من الأنصار لا يأكلون مع هؤلاء يتقذَّرون منهم.

وقال ابن عباس - في رواية عطاء -: يريد ليس على هؤلاء حرج في التخلف عن الغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وهذا قول الحسن وابن زيد.

وعلى هذا تم الكلام عند قوله {وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ} ، وقوله {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} كلام منقطع عما قبله.

قال ابن عباس: لما نزل قوله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29] ترك الناس مؤاكلة الصغير والكبير وقالوا: لا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد فأنزل الله تعالى {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} .

أي: ليس عليكم حرج في أنفسكم أن تأكلوا من أموال عيالكم وأزواجكم.

فمعنى {مِنْ بُيُوتِكُمْ} من بيوت أزواجكم وعيالكم، أضاف إليه؛ لأن بيت المرأة كبيت الزوج.

ذكر هذا المعنى الفرَّاء وابن قتيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت