فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319175 من 466147

الأحكام السالفة، بعد الفراغ من الإلهيات، الدالة على وجوب الطاعة فيما سلف من الأحكام وغيره، والوعد عليها، والوعيد على الإعراض عنها. والمراد به خطاب الرجال والنساء غلب فيه الرجال. واللام في قوله: {ليستأذنكم} لام الأمر، والاستئذان طلب الإذن، والإذن في الشيء إعلام بإجازته، والرخصة فيه؛ أي: يا أيها الذين أمنوا بالله ورسوله من الرجال والنساء، ليطلب منكم الإذن في الدخول عليكم الأناس، الذين ملكت أيديكم من العبيد والإماء الكبار. {وَ} الصبيان {الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ} أي لم يصلوا أوان البلوغ والاحتلام، القاصرون عن درجة البلوغ المعهود. والتعبير عن البلوغ بالاحتلام، لكونه أظهر دلائله، وبلوغ الغلام صيرورته بحال لو جامع لأنزل.

قرأ الجمهور {الحلم} بضمتين. وقرأ الحسن وأبو عمرو في رواية وطلحة {الحلم} بسكون اللام وهي لغة تميم، حالة كون الذين لم يبلغوا الحلم كائنين {مِنْكُمْ} أيها الأحرار {ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} ظرف زمان ليستأذن؛ أي: ليستأذنوا في الدخول عليكم ثلاثة أوقات في اليوم والليلة؛ لأنها ساعات غرة وغفلة، أو منصوب على المصدرية؛ أي: ثلاث استئذانات. ورجح هذا الوجه أبو حيان. وعبر بالمرات عن الأوقات؛ لأن أصل وجوب الاستئذان هو بسبب مقارنة تلك الأوقات لمرور المستأذنين بالمخاطبين، لا نفس الأوقات.

ثم فسر تلك الأوقات بقوله: {مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ} لظهور أنه وقت القيام عن المضاجع، وطرح ثياب النوم، ولبس ثياب اليقظة. ومحله النصب، على أنه بدل من ثلاث مرات، بدل تفصيل من مجمل؛ أي: ليستأذنوا ثلاثة أوقات وقتًا من قبل صلاة الصبح. {وَحِينَ تَضَعُونَ} وتنزعون {ثِيَابَكُمْ} التي تلبسونها في النهار؛ أي: ووقتًا حين تخلعون ثيابكم عن أبدانكم لأجل القيلولة، وهي الاستراحة وسط النهار سواء كان معها نوم أم لا.

وقوله: {مِنَ الظَّهِيرَةِ} بيان للحين، وهي شدة الحر عند انتصاف النهار؛ أي: حين ذلك الوقت الذي هو الظهيرة. وقيل (من) بمعنى في؛ أي: تضعونها في الظهيرة، أو بمعنى اللام؛ أي: من أجل حر الظهيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت