وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {طوافون عليكم} قال: يعني بالطوّافين: الدخول والخروج غدوة وعشية بغير إذن. وفي قوله {وإذا بلغ الأطفال} يعني الصغار ، {منكم الحلم} يعني من الأحرار من ولد الرجل وأقاربه {فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم} يعني كما استأذن الكبار من ولد الرجل وأقاربه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله {كما استأذن الذين من قبلهم} قال: كما استأذن الذين بلغوا الحلم من قبلهم ، الذين أمروا بالاستئذان على كل حال.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال: ليستأذن الرجل على أمه فانما نزلت {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} في ذلك.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير والبيهقي في السنن عن ابن مسعود أن رجلاً سأله استأذن على أمي؟ فقال: نعم. ما على كل أحيانها تحب أن تراها.
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب عن جابر قال: ليستأذن الرجل على ولده وأمه - وإن كانت عجوزاً - وأخيه وأخته وأبيه.
وأخرج سعيد بن منصور والبخاري في الأدب وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عطاء أنه سأل ابن عباس استأذن على أختي؟ قال: نعم. قلت إنها في حجري ، وإني أنفق عليها ، وانها معي في البيت ، استأذن عليها؟ قال: نعم. إن الله يقول {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم...} فلم يؤمر هؤلاء بالإِذن إلا في هؤلاء العورات الثلاث قال: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم} فالإِذن واجب على خلق الله أجمعين.
وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم"أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم استأذن على أمي؟ قال: نعم. أتحب أن تراها عريانة".