فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319110 من 466147

وقال ابن ربيعة: سميت العجائز قواعد لقعودهن عن الاستمتاع حيث أيسن ولم يبق لهن طمع في الأزواج ، ويدل عليه قوله تعالى: {اللاتي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً} .

اللطيفة السادسة: قوله تعالى: {أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} ليس المقصود بذلك أن يضعن جميع ثيابهن وإنما المراد بعضها كالجلباب والرداء وهي الثياب الظاهرة التي لا يفضي وضعها لكشف العورة ، فهو من باب (إطلاق الكل وإرادة الجزء) ويسميه علماء البلاغة (المجاز المرسل) .

اللطيفة السابعة: قوله تعالى: {وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ} قال بعض العلماء: (إذا كان استعفاف العجائز عن وضع الثياب خيراً لهن فما ظنك بذوات الزينة من الشواب؟ وأبلغ من هذا أن التستر والتحفظ إذا كان مطلوباً من القواعد فكيف بالكواعب) ؟!

والمرأة ولو كانت عجوزاً لا تشتهي فإنّ بعض النفوس قد تميل إليها وتشتهيها ولهذا ينبغي لها الاستعفاف . وفي الأمثال (لكل ساقطة لاقطة) وقد قال الشاعر في هذا المعنى:

لكل ساقطةٍ في الحي لاقطة ... وكلّ كاسدةٍ يوماً لها سوق

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: من المخاطب في الآية الكريمة؟

ظاهر قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الذين ءَامَنُواْ} أنه خطاب للرجال ، وقد قال المفسرون: إنّ الآية نزلت في (أسماء بنت أبي مرثد) فيكون المراد فيها (الرجال والنساء) لأن التذكير يغلب التأنيث .

ودخولُ سبب النزول في الحكم قطعي كما هو الراجح في الأصول فيكون الخطاب للرجال والنساء بطريق (التغليب) .

وقال الفخر الرازي: والأولى عندي أن الحكم ثابت في النساء بقياس جلي وذلك لأن النساء في باب حفظ العورة أشد حالاً من الرجال ، فهذا الحكم لمَّا ثبت في الرجال فثبوتهُه في النساء بطريق الأولى ، كما أنَّا نثبت حرمة الضرب بالقياس الجلي على حرمة التأفيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت