فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319109 من 466147

[لطائف التفسير]

اللطيفة الأولى: قوله تعالى: {مِنكُمْ} يدل على أن المراد به الأطفال من الأحرار، لأن الله سبحانه قد ذكر العبيد والإماء بقوله: {مَلَكَتْ أيمانكم} ثم عقّب ذلك بقوله (منكم) فدلت هذه المقابلة على أن المراد به الصغار من الأحرار.

اللطيفة الثانية: قوله تعالى: {ثلاث مرات} ليس المقصود الاستئذان ثلاث مرات، وإنما المراد به في (ثلاثة أوقات) بدليل ذكره تعالى الأوقات بعدها (الظهيرة، العشاء، والفجر) وهي أوقات الراحة والنوم. قال أبو السعود: والتعبير عن (الأوقات) بالمرات للإيذان بأنّ مدار وجوب الاستئذان مقارنة تلك الأوقات لمرور المستأذنين بالمخاطبين لا أنفسها.

اللطيفة الثالثة: قوله تعالى: {وَحِينَ تَضَعُونَ ثيابكم مِّنَ الظهيرة} صرّح تعالى في هذا الوقت بخلع الثياب وهو وقت القيلولة وعبّر بقوله: (حين) للإشارة بقلة زمانها ولم يذكر وضع الثياب في الوقتين الآخيرين (العشاء) و (الفجر) وفي ذلك إشارة إلى أن أ مرهما ظاهر بيّن لا يحتاج إلى تصريح، فإذا كان وقت الظهيرة لا يحل الدخول فيه إلا بعد الاستئذان فوقت العشاء والفجر من باب أولى، لأنهما وقت الخلود إلى الراحة والنوم، والتكشفُ فيهما غالب.

اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: {ثلاث عورات لَّكُمْ} إطلاق (العورات) على الأوقات الثلاثة التي يكثر فيها التكشف (للمبالغة) حتى كأن هذه الأوقات هي نفسها عورات، والجملة مسوقة لبيان علة (وجوب الاستئذان) فكأن الله تعالى يقول هذه هي أوقات ظهور العورات فلا تدخلوا إلا بعد الاستئذان وفي التعبير من المبالغة ما فيه.

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: {والقواعد مِنَ النسآء} المراد بها العجائز كما أسلفنا قال ابن قتيبة: سميت العجائز قواعد لأنهن يكثرن من القعود في البيت لكبر سنهن قال الشاعر:

أُطوِّفُ ما أطوّف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لَكَاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت