عليكم أنهم هم المطوف عليهم والمفهوم من بعضكم عَلَى بَعْضٍ أنهم الطائفون والمطوف
عليهم معًا والتفصي عنه اعتبار التَغْليب في الموضعين في طوافون؛ إذ التقدير أي هم
طوافون غلب الغائب عَلَى المخاطب وفي بعضكم غلب المخاطب عَلَى الغائب
والْمَعْنَى هم وأنتم طوافون بعضكم وبعضهم طائف عَلَى بَعْضٍ، أو يطوف بعضكم عَلَى
بعض [فتكون] هذه الْجُمْلَة بدلًا من الْجُمْلَة التي قبلها، وأما كونها مؤكدة فلا لتغاير
المعينين. وقيل لا تعارض لأن الْمَعْنَى كل منكم ومن عبيدكم طائف عَلَى صاحبه، وإن
كان طواف أحد النوعين غير طواف الآخر لأن الْمُرَاد الظهور عَلَى أحوال الشخص
ويكون بعضكم بدلًا من طوافون وعلى بعض بدلًا من عليكم بإعادة العامل فأُبدلت
مرفوع من مرفوع ومجرور من مجرور، ولا يخفى أن كون بعضكم بدلًا من طوافون مع
أن الْمُرَاد بهم الصبيان والمماليك يوجب أن يكون بدل الغلط، والنظم الجليل مصون
عنه فلا ريب في حسن اعتبار التغليب (مثل ذلك التبيين) .
قوله: (أي الأحكام) الشرعية هذا مجاز من قبيل إطلاق الدال عَلَى المدلول بقرينة أن
التبيين للأحكام.
قوله: (بأحوالكم) وبما يليق بها.
قوله: (فيما يشرع لكم) يراعي ما هُوَ أنفع وأيسر لكم فالْمُنَاسب في الأوقات الثلاثة
عدم دخولهم بلا إذن، فلذا أمر بالاستئذان فيها والْمُنَاسب في غير هذه الأوقات الثلاثة
الدخول بدون استئذان للحرج للاستئذان في كل دخول مع انتفاء المانع، ولذا رخص لهم
الدخول بلا استئذان فتشرعوا أيها الْمُؤْمنُونَ بهذه الشرائع لَعَلَّكُمْ تفلحون.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: أي الأحكام. فسر الآيات بالأحكام لاشتمالها عليها فيكون من باب ذكر الكل وإرادة
الجزء، أو ذكر الظَّرْف وإرادة الْمَظْرُوف. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 13/ 431 - 452} ...