... بينما التدافع الذي قرره الله وجعله من سننه هو تدافع الخير والشر، الذي ينتهى بغلبة الخير والقضاء على الشر. والله يمن على عباده بأنه جعل من سننه أن يوجد فِي الأرض أهل حق وأهل إيمان وأهل صلاح يدفع الله بهم أهل الباطل، فيزهق الباطل وينتصر الحق، وتخلو الأرض من الفساد أو فِي القليل ينحسر الفساد فلا يصبح هو المسيطر. وتلك كانت مهمة الأمة التي أخرجها الله لتكون خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، والأمة الوسط التي تكون شاهدة وقائدة ورائدة لكل البشرية.. وإن غياب هذه الأمة عن الساحة لهو الكارثة الكبرى التي أصابت البشرية بما أصابها من فشو الفساد فِي الأرض، وفشو الظلم والاستبداد وصنوف الانحراف، ويكفى منه السيطرة العالمية لليهود، والعولمة التي تريد أن تفرض الظلم الاقتصادى والانحلال الخلقى فِي الأرض00... كلا! ما أبعد سنة الله التي تهدف إلى حفظ الأرض من الفساد، عن أعراف البشر الضالة فِي عصر عبادة الشيطان، التي تجعل الفساد هو الغالب فِي الأرض!
* * *... ولعل خير ما نختم به حديثنا عن الإعجاز التربوى فِي كتاب الله الكريم، هو أسماء الله الحسنى0... إن تكرار ورود الأسماء والصفات فِي القرآن الكريم هو ظاهرة تلفت النظر 00 ولقد تحدثنا عن هذه الظاهرة من قبل فِي الحديث عن الإعجاز الدعوى بوصفها وسيلة مثلى لتعريف الناس بربهم، وترسيخ الإيمان فِي نفوس المؤمنين، وأشرنا إلى أنها كثيرا ما ترد فِي ختام الآيات القرآنية بما يناسب المعنى الذي تشمله الآية 0