فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31725 من 466147

... فدارون أولا لم يتحدث قط عن (( القيم ) )! ولم يذكر الصلاح بالمعنى المعروف عليه0 إنما قال حين تحدث تغيرات جيولوجية فإن الكائنات التي لا يتناسب تركيبها مع الأحوال الحادثة تنقرض (كما انقرض الديناصور) وتبقى الكائنات التي يتناسب تركيبها - أو لا تتأثر - مع الأحوال الحادثة، ولا صلة برقى الكائن أو عدم رقيه فِي سلم التطور0 فإن الديناصور الذي انقرض كان أرقى بما لا يقاس من الصرصار، ومع ذلك انقرض الديناصور الأرقى وبقى الصرصار! والأمر أولا وأخيراً فِي عرف دارون لا صلة له بالصلاح النفسي أو الخلقى، فذلك موضوع لم يتطرق له دارون قط، وهو من عيوب نظريته، حين زعم أن الإنسان قد انحدر عن أحد القردة العليا، وأهمل تماما الجانب النفسي والأخلاقى والروحى الذي يفرق بين الحيوانات جميعا وبين الإنسان، والتفت إلى التركيب الجسدى وحده00... ولكن بصرف النظر عن كل ذلك، فالسنة التي يتحدث عنها القرآن الكريم ليست هي (( صراع البقاء ) )الذي يتحدث عنه الغرب، والذي هو غارق فيه إلى الأذان، والذي يحسبه هو الغاية القصوى من الوجود!... إن صراع البقاء لمجرد البقاء، أو من أجل الغلبة والسيطرة، بغير قيم ولا أخلاق، وهو السائد فِي عالم اليوم، لهو صراع مدمر، لأنه هو الذي جعل شريعة الغاب هي العملة المتداولة بين الشعوب، القوى يأكل الضعيف، أو يزيحه من الطريق0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت