... (( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ) ).... (( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم فِي سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) ).... وهناك سنن غالبة - أي ليست حتمية - يتحقق فيها انتصار الفئة القليلة المؤمنة على الفئة الكثيرة الكافرة:... (( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) ).... بينما الفئة الكثيرة قد تغلب إذا أعجبتها كثرتها، ونسيت التوكل على الله:... (( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين(25) ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين )).
* * *... وأخيرا نتحدث عن سنة التدافع:... ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين )) .... وبعض الناس يخلط بين هذه السنة وبين ما يسمى (( صراع البقاء ) )الذي أشار إليه دارون، وقال فيه (( البقاء للأنسب ) )"Survival for the fittest"فحرفها من حرفها إلى (( البقاء للأصلح ) ). ثم زعم الزاعمون من الغرب أنهم هم الأولى بالبقاء، لأنهم هم الأصلح!