6 -عن عروة - يعني ابن الزبير - في تسمية الذين خرجوا إلى أرض الحبشة المرة الأولى (قلت وفيه: ("فقال المشركون: لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير ، أقررناه وأصحابه ، فإنه لا يذكر أحداً ممن خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشتم والشر ، فلما أنزل الله(عز وجل) السورة التي يذكر فيها: (والنجم) وقرأ: (أفرءيتم اللات والعزى(19) ومناة الثالثة الأخرى (20 ) ) (النجم) ، ألقى الشيطان فيها عند ذلك ذكر الطواغيت فقال:"وإنهن لَمِنَ الغرانيق العُلى ، وإن شفاعتهم لتُرتجى"وذلك من سجع الشيطان وفتنته ، فوقعت هاتان الكلماتان في قلب كل مشرك وذلت بها ألسنتهم ، واستبشروا بها ، وقالوا: إن محمداً قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر السورة التي فيه (النجم) سجد وسجد معه كل من حضره من مسلم ومشرك ، غير أن الوليد بن المغيرة - كان رجلاً كبيراً - ، فرفع مِلْءَ كفه تراباً فسجد عليه ، فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأما المسلمون فعجبوا من سجود المشركين من غير إيمان ولا يقين ، ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين - وأما المشركون فاطمأنت أنفسهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم] وأصحابه لما سمعوا الذي ألقى الشيطان في أمنتة النبي صلى الله عليه وسلم [وحدثهم الشيطان أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قرأها في (السجدة) ، فسجدوا لتعظيم آلهتهم ، ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت الحبشة . . فكَبُرَ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أمسى أتاه جبريل] عليه السلام ، فشكا إليه ، فأمره فقرأ عليه ، فلما بلغها تبرأ منها جبريل عليه السلام [* وقال: معاذ الله من هاتين ، ما أنزلهما ربي ، لا أمرني بهما ربك ! ! فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم"