فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298446 من 466147

الملائكة فقال (إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) وحذر بذلك عبّاد الأصنام فلذلك قال بعده (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) ثمّ بيّن بعده ضعف المخلوقين بقوله (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً) واكد ذلك بقوله (وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ) فبين أنه على حقارته يغلب المرء فلا يتمكن الإنسان من استنقاذ ما سلبه وقد حكي عن أبي الهذيل رحمه الله تعالى أن بعض الملوك سأله وقال ما الفائدة في خلق الذباب فأجاب بأن في ذلك إذلال الجبابرة.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ) أليس يدل ذلك على نقيض قوله تعالى (فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا) فأيهما هو الصواب أيكون بعضهم كذلك أو كلهم أجمع؟ وجوابنا أن بعضا منهم يكون رسلا إلى الأنبياء دون الكل ولئن كان جميعهم من الرسل فلا تناقض في ذلك.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) كيف يصح ذلك ولغة العرب صادرة عن إسماعيل؟ وجوابنا ان المراد المعني دون نفس الاسم فكأنه وصفهم بتمسكهم بالملة وبأنهم من أهل الثواب وهو المفهوم من وصفنا لهم بأنهم مسلمون ومؤمنون. انتهى انتهى. {تنزيه القرآن عن المطاعن / للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ 269 - 276} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت