فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297279 من 466147

مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) . أخبر عن موتهم وغفلتهم لا يسمعون الوحي ولا

يعقلون الخطاب.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ

الصَّالِحُونَ (105) . يمكن أن يكون المعنى بالزبور الكتب كلها، ويمكن أن

يكون المنزل على داوود - صلوات الله وسلامه عليه - وهو الأظهر من بعد الذكر

الكتاب الأول (يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) ، يمكن أن يكون المراد: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -

وقيل: إن الأرض هَاهُنَا هي أرض بيت المقدس، وقيل: هي أرض الجنة، فالوارثون

لها هم الصالحون.

لكن - والله أعلم بما ينزل - ليست أرض الجنة الغرض بهذا الخطاب؛ إذ

المعلوم المعهود أن الجنة لا يدخلها إلا الصالحون، وليست معدة لسواهم،

والأوجه من هذه الوجوه أنها هي هذه الأرض.

وقد جاء من حديث يصح:"إن الله يجعل هذه الأرض يوم القيامة خُبْزَةً كالنقي"

قال: يتكفؤها الجبار بيمينه كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلاً لأهل الجنة"."

وقد جاء:"إن المؤمن في أرض المحشر يشرب من الحوض ويأكل من بين"

رجليه"وعلى هذا انبنى الوجود."

ألا ترى أن الله - جل ذكره - يخلق منها الخير وما هو غذاء الأجسام والأرواح

ولكن بآجال مؤجلة إلى آماد منتظرة (وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ

إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (77) . أتبع ذلك ما هو في معناه قوله: (إِنَّ

فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (106) . أي: إن في إشارات الوجود إلى ما

هنالك وآيات عليه وفي إنباء هذا القرآن الحكيم لبلاغًا لقوم عابدين، فليصبروا

قليلاً، فإن العاقبة لهم.

ووجه آخر أنه لما ذكر يأجوج ومأجوجِ والوعد بالفتح فيهم أتبع ذلك قوله:

(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ(105)

وهم عيسى ابن مريم وأنصاره ومن تبعه من المسلمين ومن يجيء

معه، (إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ(106) . لله في أيام الدجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت