فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297274 من 466147

الحسنات، والزيادة التي وعد بها هو يعلمها لا يعلم كنهها سواه، ونصب (أُمَّةً)

على القطع، ومن قال: إنه نصبها على المدح فهو مصيب، وقرأ الحسن وابن أبي

إسحاق:"إن هذه أمتكم"بنصب التاء"أمةٌ واحدةٌ"برفع الهاء.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ(95) . المعنى،

والله أعلم بما ينزل: إنه حرام على قرية سبق لها منه القول بإهلاكه أن ترجع عما

هي عليه من كفرانها، ثم حرام عليها إذا رأت العذاب ألا ترجع، فلا ينفعها حينئذٍ

إيمانها (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ) وقرئت: (وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ)

بكسر الحاء وفتح وجزم الراء، والمعنى سواء، وقرأ ابن عباس وابن جبير:"وحرم"

بفتح الحاء وكسر الراء وفتح الميم، قال: إنه بمعنى وجب، أي: وجب ذلك عليها

بأمر الكون: فوجب عليها ألا ترجع حين دعائه الرسل، ووجب عليها أن ترجع حين

رؤية الهلاك.

قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ(96)

يريد - وهو أعلم - موتهم كموت نفس واحدة فَرْسَى وهو الفتح

على الحقيقة؛ ولذلك قرأ أبو العالية:"حتى إذا فتحت"أجوج ومأجوج"أي:"

فتحتها أنا، يقول - عز وجل - على هذه القراءة:"أجوج"بغير ياء، كذلك قراءة رؤبة بن

العجاج.

ثم وصف كثرتهم بقوله: (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) الحدب: النشز

والمرتفع من الأرض ينسلون: ضرب من المشي هو دون الجري وفوق المعهود،

وصفته: أن يرفع رجله ثم يضعها فلا يجرها على الأرض، ويرفع القدم الأخرى ثم

يضعها وضغا كذلك، وفي الحديث: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره شكا إليه

بعض أصحابه الحفيّ فقال:"فأمرهم أن ينسلوا فهو أقرب إلى السلامة من"

الحفيّ"ومن قرأ:"فَتَحتْ"فهو عبارة عن هدم السد الذي بنى عليه ذو القرنين"

-عليه السلام - لما فرغ منه قال: [(هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي] فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ

رَبِّي حَقًّا (98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت