فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297273 من 466147

واستاق ذكرهم بأسمائهم وقصصهم، إثباتًا للخصوصية، وإعلامًا بالمن القديم

الذي منَّ به على من يشاء من عباده، وذكرًا لهما وتذكيرًا لنا بهم، وإحياء لشرفهم؛

ليكون ذلك ذكرًا لعباده للمؤمنين، وموسمًا يبتغون به الأرباح عنده ويتقربون إليه

بمحبتهم والتصديق لهم والإيمان بهم، وللتعزية لرسوله بما كان يصيبهم به في ذاته،

فيصبرون له حتى يأتيهم الفرج من عنده، وإظهار لصدقه وعده رسله وإن أبطأ ذلك

عليهم، فلتكمل أعمالهم وتتوفر ذنوب المجرمين، ولينالوا نصيبهم من الكتاب،

يقول الله - جلَّ جلالُه -: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ

الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) .

قوله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ(92)

أعلم - جلَّ جلالُه - عباده ببعض المراد بسياقه ذكرهم فقال: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) أي:

أئمتكم أئمة واحدة أي: كإمام واحد يدعون إلى دين واحد هو الإسلام لله

والإيمان به والعمل بطاعته (وَأَنَا رَبُّكُمْ) رب واحد (فَاعْبُدُونِ)

على ذلك، يقال: أم يؤم فهو أمة وإمام.

ثُمَّ قال - عز من قائل: (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ...(93) . فمنهم من فرق التوحيد،

ومنهم من فرق بين النبيين، فكذب بعضًا وصدق بعضًا، ففارقوا بذلك دينهم الحق،

ثم قال: (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) وعيد منه شديد.

ثم أعلم بما يكون في المرجع إليه بقوله: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ

مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ ... (94) . لا يضره ضلال الضالين ولا تكذيب المكذبين(وَإِنَّا لَهُ

كَاتِبُونَ)إعلام بأن أعمالهم لا يخافون فيها ظلمًا ولا منها هضمًا،

أحصى كل شيء كتابًا (لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا

حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) . مع ما عند الله لعباده المؤمنين من

الوعد بالمغفرة والتجاوز عن السيئات وتكفيرها بصالح الأعمال وحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت