فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297256 من 466147

وقال أبو علي الفارسي: سواء تحتمل ضربين: أحدهما: أن يكون صفة لمصدر محذوف، التقدير: آذنتكم إيذانا على سواء، كقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ} [البقرة: 181] التقدير: كتابة كما كتب، فحذف المصدر. ومعنى إيذانا على سواء: إعلامًا نستوي في علمه لا أستبد أنا به دونكم؛ لتتأهبوا لما يراد منكم. والثاني: أن يكون حالاً. فإذا جعلته حالاً أمكن فيه ثلاثة أضرب: أحدها: أن يكون حالاً من الفاعل. والآخر: أن يكون حالاً من المفعول به. والثالث: أن يكون منهما جميعًا، على قياس ما جاء في قول عنترة:

متى ما نلتقي فردين ترجف ... روادف إليتيك وتستطارا

111 -وقوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي} ما أدري {أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} قال ابن عباس: يريد أجل القيامة لا يدريه أحد لا نبي ولا ملك.

{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ} قال الزجاج: ما أدرى لعل ما آذنتكم به {فِتْنَةٌ لَكُمْ} أي: اختبار.

يعني: ما أخبرهم به من أنه لا يدري وقت عذابهم وهو القيامة، وكأنه قيل: لعل تأخير العذاب عنكم اختبار لكم ليرى كيف صنيعكم.

وهذا معنى قول سعيد ابن جبير والأكثرين: أن الفتنة هاهنا بمعنى الاختبار.

وقال ابن عباس - في رواية عطاء -: لعله هلاككم. يعني: أنهم يزدادون طغيانًا وتماديًا في الشر بتأخير العقوبة عنهم.

وقوله تعالى: {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} أي: تتمتعون إلى إنقضاء آجالكم.

112 -قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ} قال قتادة: كانت الأنبياء

يقولون ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق. فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: {رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ} .

فعلى هذا معنى {بِالْحَقِّ} أي: بعذاب كفار قومي الذي هو حق نازل بهم. ويدل على هذا ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا شهد قتالاً قال: رب احكم بالحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت