فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297250 من 466147

وقَالَ: «تَمَّتِ الرَّحْمَةُ لِمَنْ آمَنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ عُوفِيَ مِمَّا أَصَابَ الْأُمَمَ قَبْلُ»

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ أُرِيدَ بِهَا أَهْلُ الْإِيمَانِ دُونَ أَهْلِ الْكُفْرِ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"الْعَالَمُونَ: مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ."

قَالَ: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} قَالَ: فَهُوَ لِهَؤُلَاءِ فِتْنَةٌ , وَلِهَؤُلَاءِ رَحْمَةٌ، وَقَدْ جَاءَ الْأَمْرُ مُجْمَلًا {رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} .

وَالْعَالَمُونَ هَهُنَا: مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَأَطَاعَهُ""

وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ الْقَوْلُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةً لِجَمِيعِ الْعَالَمِ، مُؤْمِنِهِمْ , وَكَافِرِهِمْ. فَأَمَّا مُؤْمِنُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ هَدَاهُ بِهِ، وَأَدْخَلَهُ بِالْإِيمَانُ بِهِ , وَبِالْعَمَلِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْجَنَّةَ.

وَأَمَّا كَافِرُهُمْ فَإِنَّهُ دَفَعَ بِهِ عَنْهُ عَاجِلَ الْبَلَاءِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ بِالْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا مِنْ قَبْلِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: مَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِلَّا أَنَّهُ لَا إِلَهَ لَكُمْ يَجُوزُ أَنْ يُعْبَدَ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا تَصْلُحُ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ , وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ لِغَيْرِهِ {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}

يَقُولُ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُذْعِنُونَ لَهُ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ الْعَابِدُونَ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ بِالْخُضُوعِ لِذَلِكَ، وَمُتَبَرِّئُونَ مِنْ عِبَادَةِ مَا دُونَهُ مِنْ آلِهَتِكُمْ؟

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ (109) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِنْ أَدْبَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَا مُحَمَّدُ عَنِ الْإِقْرَارِ بِالْإِيمَانِ، بِأَنْ لَا إِلَهَ لَهُمْ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَأَعْرَضُوا عَنْهُ , وَأَبَوُا الْإِجَابَةَ إِلَيْهِ، {فَقُلْ} لَهُمْ: قَدْ {آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت