وقيل: السجل: الصك ، وهو مشتق من المساجلة وهي المكاتبة ، وأصلها من السجل ، وهو الدلو ، يقال: ساجلت الرجل: إذا نزعت دلواً ونزع دلواً ، ثم استعيرت للمكاتبة والمراجعة في الكلام ، ومنه قول الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب:
من يساجلني يساجل ماجداً... يملأ الدلو إلى عقد الكرب
وقرأ أبو زرعة بن عمرو بن جرير:"السجل"بضم السين والجيم وتشديد اللام ، وقرأ الأعمش وطلحة بفتح السين وإسكان الجيم وتخفيف اللام ، والطيّ في هذه الآية يحتمل معنيين أحدهما: الطيّ الذي هو ضدّ النشر ، ومنه قوله:
{والسماوات مطويات بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] .
والثاني: الإخفاء والتعمية والمحو ، لأن الله سبحانه يمحو ويطمس رسومها ويكدّر نجومها.
وقيل: السجل اسم ملك ، وهو الذي يطوي كتب بني آدم.
وقيل: هو اسم كاتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والأوّل أولى.
قرأ الأعمش وحفص وحمزة والكسائي ويحيى وخلف: {للكتب} جمعاً ، وقرأ الباقون: {للكتاب} وهو متعلق بمحذوف حال من السجل ، أي كطيّ السجل كائناً للكتب أو صفة له أي الكائن للكتب ، فإن الكتب عبارة عن الصحائف وما كتب فيها ، فسجلها بعض أجزائها ، وبه يتعلق الطيّ حقيقة.