أَثَاثًا: تمييز منصوب. وَرِئْيًا: معطوف على"أَثَاثًا"منصوب مثله.
وفي هذه الجملة ما يأتي:
1 -في محل نصب صفة لـ"كَمْ". وذهب إلى هذا الزمخشري وأبو البقاء.
قال أبو البقاء:"و"هُمْ أَحْسَنُ": صفة لـ"كَمْ". ".
قال أبو حيان:"ونَصَّ أصحابنا على أن"كَمْ"الاستفهامية والخبرية"
لا تُوصَف ولا يُوْصَف بها ...". ومثل هذا عند السمين."
2 -الثاني أنها في محل جر صفة لـ"قَرْنٍ".
قال السمين:"ولا محذور في هذا"، بل هو الصواب.
وهو كلام شيخه أبي حيان، ونقله تلميذه ابن هشام عنه.
قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ
وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75)
قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا:
قُلْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
مَنْ: فيه قولان جائزان:
1 -اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
ولم يذكر العكبري غير هذا الوجه.
2 -اسم موصول مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ، ودخلت الفاء في
خبره"فَلْيَمْدُدْ"لما فيه من معنى الشرط.
3 -أجاز العكبري أن يكون استفهامًا، و"هو"فصل بين المبتدأ والخبر.
كَانَ: فعل ماض ناقص. واسمه ضمير مستتر يعود على"من".
في الضلالة جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بخبر"كَانَ"المحذوف، أي: من كان
مستقرًّا في الضلالة.
فَلْيَمْدُدْ: الفاء: واقعة في جواب الشرط"مَن"، أو زائدة في خبر الموصول"مَن"
على التقديرين السابقين. ليَمْدُدْ: اللام: لام الدعاء، يَمْدُدْ: فعل مضارع مجزوم.
لَهُ: جارّ ومجرور. والجارّ متعفق بـ"ليَمْدُدْ".
الرَّحْمَنُ: فاعل مرفوع. مَدًّا: مفعول مطلق مؤكِّد.
قال السمين:"فَلْيَمْدُدْ": فيه وجهان:
أحدهما: أنه طلب على بابه، ومعناه الدعاء.
والثاني: لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر"."
قالوا: والمعنى يمدّ له الرحمن مدًّا.
* وجملة"قُلْ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"مَنْ كَانَ ... فَلْيَمْدُدْ"في محل نصب مقول القول.