فَأَجاءَهَا): يقال: جاء وأجاء لغتان بمعنى واحد والأصل في جاء أن يتعدى لواحد بنفسه فإذا دخلت عليه الهمزة كان القياس يقتضي تعديته لاثنين إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل فصار بمعنى ألجأه إلى كذا ألا تراك لا تقول: جئت المكان وأجاءنيه زيد كما تقول بلغته وأبلغنيه ونظيره آتى حيث لم يستعمل إلا في الإعطاء ولم تقل أتيت المكان وآتانيه فلان.
(الْمَخاضُ) : وجع الولادة ، وفي القاموس: مخض يمخض بتثليث الخاء في المضارع مخضا اللبن استخرج زبده فهو لبن مخيض وممخوض ومخض الشيء حركه شديدا ومخض الرأي قلبه وتدبر عواقبه حتى ظهر له الصواب ومخضت بكسر الخاء تمخض بفتحها الحامل مخاضا بكسر الميم ومخاضا بفتحها ومخضت بالبناء للمجهول ، ومخضت بتشديد الخاء وتمخضت الحامل دنا ولادها وأخذ الطلق فهي ماخض والجمع مخض بضم الميم وتشديد الخاء ومواخض. وللميم والخاء مجتمعتين معنى يكاد يكون متقاربا فهي تشير إلى الانزلاق ومنه مخر البحر والماء أي شقه مع صوت ومخط وامتخط معروفة.
(مِتُّ) : بكسر الميم وضمها يقال مات يمات ومات يموت.
(نَسْياً) : النسي بفتح النون وكسرها بمعنى المنسي كالذبح بمعنى المذبوح وكل ما من حقه أن يطرح ويرمى وينسى.
(سَرِيًّا) : السري فيه قولان: أحدهما أنه الرجل المرتفع القدر من سرو يسرو كشرف يشرف فهو سري فأعل إعلال سيد فلامه واو يقال هو سري من السراة والسروات ، قال بشامة بن حزن النهشلي:
وإن دعوت إلى جلّى ومكرمة يوما سراة كرام الناس فادعينا
والثاني أنه النهر الصغير ويناسبه فكلي واشربي ، واشتقاقه من سرى يسري لأن الماء يسري فيه فلامه على هذا ياء ، قال لبيد يصف حمارا وحشيا:
فمضى وقدّمها وكانت عادة منه إذا هي عردت أقدامها
فتوسّطا عرض السري فصدعا مسجورة متجاورا أقلامها