(وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا(76)
«فإن قلت» : كيف قيل (خير ثوابا) كأنّ لمفاخراتهم ثوابا، حتى يجعل ثواب الصالحات خيرا منه؟
قلت: كأنه قيل: ثوابهم النار. على طريقة قوله:... فأعتبوا بالصّيلم
وقوله:
شجعاء جرّتها الذّميل تلوكه ... أصلا إذا راح المطي غراثا «3»
وقوله:
تحيّة بينهم ضرب وجيع
ثم بني عليه خير ثوابا. وفيه ضرب من التهكم الذي هو أغيظ للمتهدد من أن يقال له: عقابك النار.
«فإن قلت» : فما وجه التفضيل في الخير كأن لمفاخرهم شركا فيه؟
قلت: هذا من وجيز كلامهم، يقولون: الصيف أحرّ من الشتاء، أي: أبلغ من الشتاء في برده.