(رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا(65)
«فإن قلت» : هلا عدى (اصْطَبِرْ) بـ على التي هي صلته، كقوله تعالى (وَاصْطَبِرْ عَلَيْها) ؟
قلت: لأن العبادة جعلت بمنزلة القِرْن في قولك للمحارب: اصطبر لقرنك، أي اثبت له فيما يورد عليك من شدائد أريد أن العبادة تورد عليك شدائد ومشاق، فاثبت لها ولا تهن، ولا يضق صدرك عن إلقاء عداتك من أهل الكتاب إليك الأغاليط، وعن احتباس الوحي عليك مدة وشماتة المشركين بك.