فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276923 من 466147

وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ألا ترى أن استدلال كعب بالآية على هذه الفكرة يشكك في فهمه. وأستغفر الله من زلة لسان، إلا أن طرح هذه الأفكار وإلصاقها في القرآن والإسلام، من أكبر الجنايات على الإسلام فهي لا يطرحها إلا عدو للإسلام حاقد، أو صديق للإسلام جاهل. ونحن لا نرى في كعب الأحبار أكثر ما يراه ابن كثير. فلا يحملن أحد كلامنا الآنف على أنه طعن في إسلام كعب. قال ابن كثير بعد أن ذكر إنكار معاوية على كعب: (وهذا الذي أنكره معاوية رضي الله عنه على كعب الأحبار هو الصواب، والحق مع معاوية في ذلك الإنكار، فإنّ معاوية كان يقول عن كعب: إن كنا لنبلو عليه الكذب يعني فيما ينقله، لا أنه كان يتعمّد نقل ما ليس في صحفه، ولكن الشأن في صحفه أنها من الإسرائيليات التي غالبها مبدّل، مصحّف، محرّف مختلق، ولا حاجة لنا مع خبر الله تعالى ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى شيء منها بالكلية؛ فإنه دخل منها على الناس شيء كثير، وفساد عريض. وتأويل كعب قول الله وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً واستشهاده في ذلك على ما يجده في صحفه، من أنه كان يربط خيله بالثريا غير صحيح، ولا مطابق، فإنه لا سبيل للبشر إلى شيء من ذلك) .

2 - [حول الاحتراز في النقل عن أهل الكتاب]

(رأينا في الفائدة السابقة كيف أن الخرافات دخلت إلى كتبنا من خلال روايات موجودة عند أهل الكتاب تليق بباطلهم، ولا تليق بحقّنا. وفي سبب تسمية ذي القرنين، وفي زمانه، وفي عمله، وفي أفعاله، وفي صفات الأقوام الذين رآهم، وغير ذلك أقاويل ليس لها أي سند يمكن الاتكاء عليه. وقد نقل ابن كثير بعضها وأنكره، وأنكر على من نقله. ونقل بعضها فلم ينكره، مع أن مجرد ذكره من غير أصل يمكن الاتكاء عليه، فيه بعد عن الروح الإسلامية المستمدة من قوله تعالى: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فمما يذكره ولا ينكره: وأنّ الخضر كان وزيرا لذي القرنين، أن ذا القرنين طاف بالكعبة مع إبراهيم، ونحن ننكر ذلك أشد الإنكار، لأن تحديد زمن لم يحدده الله، عن الأنبياء وأحوالهم لا يكفي فيه قول القصاصين.

3 - [حول ما قيل من أن ذي القرنين هو الإسكندر المقدوني تلميذ أرسطاطاليس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت