فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276912 من 466147

2 -وبمناسبة الكلام عن ذي القرنين قال الأستاذ الندوي: (وذهب بعض الفضلاء المعاصرين(أشهرهم مولانا أبو الكلام آزاد الزعيم المسلم والكاتب الإسلامي ووزير المعارف سابقا في الجمهورية الهندية) إلى أنه (أي ذي القرنين) الشخص الذي يسميه اليونان «سائرس» وتسميه اليهود «خورس» ويذكره المؤرخون العرب ب «كيخسرو» «وقد لخص الأستاذ الندوي في حاشية كتابه ما ذكره الأستاذ أبو الكلام آزاد عن هذا الرجل فقال: «ظهر سائرس في سنة 559 ق. م. وقد جمع بين مملكتين فارسيتين عظيمتين، كانتا قد انفصلتا منذ زمان، وهما: (ميديا) الجزء الشمالي الذي قد يعبر عنه المؤرخون العرب ب «ما هات» (وفارس) الجزء الجنوبي، فكون منهما إمبراطورية فارسية عظمى، ثم امتدت فتوحه التي اتسمت بالعدل والكرم، والانتصار

للضعيف المظلوم، فلم ينقض اثنا عشر عاما حتى خضعت له البلاد والدول ما بين البحر الأسود إلى باختر Bactria وقد ثبت تاريخيا أنه غزا الغرب مرة، فأوغل فيه إلى غرب آسيا الصغرى، وفتح دولة ليديا التي كانت عاصمتها ساردس Sardis حتى وصل إلى البحر في أقصى الغرب، فوجده يموج، وتراءت له الشمس تغرب فيه، فتوقف هناك لعدم وجود البوارج الحربية، ولا يستغرب إذا كان قد وصل إلى ساحل من سواحل بحر إيجه Agean Sea الواقع في جوار «سمرنا» والبحر يتراءى هناك بحيرة، وقد تمثلت له الشمس في الأصيل تغيب في الوحل الذي نشأ على ساحلها. وهو الذي يصوره القرآن بقوله: وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ.

وغزا ثانية الشرق، فوصل في هذه الغزوة إلى مكران وبلخ، وأخضع القبائل الهمجية التي ليست لها وقاية من الشمس لبعدها من المدينة وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ثم ذهب إلى بابل العاصمة المنيعة، فأنقذ اليهود «بني إسرائيل» من الذل والأسر. والاضطهاد الذي سلّطه عليهم ملك بابل «بختنصر» فأصبح بذلك منقذ اليهود، ولهجوا بذكره والثناء عليه، والتساؤل عنه، وبذلك حقق نبوءات بني إسرائيل الواردة في التوراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت