فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275872 من 466147

مع صاحبه لأبصر أعجب الأعاجيب «1» .

[سورة الكهف (18) : آية 77]

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً (77)

أَهْلَ قَرْيَةٍ هي أنطاكية. وقيل: الأبلة ، وهي أبعد أرض اللّه من السماء أَنْ يُضَيِّفُوهُما وقرئ: يضيفوهما. يقال: ضافه إذا كان له ضيفا. وحقيقته: مال إليه ، من ضاف السهم عن الغرض ، ونظيره: زاره ، من الازورار. وأضافه وضيفه: أنزله وجعله ضيفه.

وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم: كانوا أهل قرية لئاما «2» . وقيل شر القرى التي لا يضاف الضيف فيها ولا يعرف لابن السبيل حقه يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ استعيرت الإرادة للمداناة والمشارفة ، كما استعير الهمّ والعزم لذلك. قال الراعي:

في مهمه قلقت به هاماتها قلق الفئوس إذا أردن نصولا «3»

وقال:

يريد الرّمح صدر أبى براء ويعدل عن دماء بنى عقيل «4»

وقال حسان:

إنّ دهرا يلفّ شملى بجمل لزمان يهمّ بالإحسان «5»

(1) . أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان. من رواية حمزة الزيات. عن أبى إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبى. في أثناء حديث. وأصله في مسلم.

(2) . أخرجه النسائي من رواية إسرائيل عن ابن إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، في قوله فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما. قال «كانوا أهل قرية لئاما» وهو في مسلم بلفظ فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ لئاما.

(3) . للراعي يصف الإبل بأنها في مهمه: أي مفازة ، قلقت: أي تحركت فيه هاماتها: أي رءوسها. قلق الفئوس: أي كتحرك الفئوس جمع فأس وهي آلة الحفر ، إذا أردن: أي الفئوس ، نصولا: أي قربن منه ، فالارل مجاز مرسل ، ونصولها: خروج الحديدة من المقبض. والنصول في كل شيء: الخروج ، والانصال: الإخراج ، ولقد شبه رءوس الإبل مع أعناقها بالفئوس.

(4) . الإرادة هنا مجاز عن التوجه. ويجوز أن الإسناد مجاز ، لأن المريد صاحب الرمح. والأوجه أنه شبه الرمح بإنسان على طريق المكنية ، وإسناد الإرادة والعدول إليه تخييل ، أي: يريد أن يشرب من صدر أبى براء ، لا من دماء هؤلاء.

(5) . لحسان بن ثابت ، ولففت الشيء: طويته وأدرجته ، من باب رد. والشمل. المتفرق ، ويطلق على المجتمع من الأمور. وجمل: اسم محبوبته. ويروى: بسعدى. يقول: إن الدهر الذي يجمع شملى بمحبوبتى لدهريهم بالإحسان ويريده ، وهم من باب رد أيضا ، أي: دهر يريد الإحسان لا الاساءة كعادة الدهر ، فشبه الزمان بإنسان يصح منه إرادة الإحسان على طريق المكنية ، والهم تخييل. ويحتمل أن إسناد الهم له مجاز عقلى كإسناد اللف ، وهما في الحقيقة للّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت