فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275791 من 466147

وهذا اللوم يتضمن سؤالاً عن سبب ترك المشارطة على إقامة الجدار عند الحاجة إلى الأجر ، وليس هو لوماً على مجرد إقامته مجاناً ، لأن ذلك من فعل الخير وهو غير ملوم.

وقرأ الجمهور لاتّخذتَ بهمزة وصل بعد اللام وبتشديد المثناة الفوقية على أنه ماضي (اتخذ) .

وقرأ ابن كثير ، وأبو عَمرو ، ويعقوب لتَخِذْتَ بدون همزة على أنه ماضي (تَخِذ) المفتتح بتاء فوقية على أنه ماضي (تخذ) أوله فوقية ، وهو من باب علم.

{قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ}

المشار إليه بلفظ {هذا} مقدر في الذهن حاصل من اشتراط موسى على نفسه أنه إن سأله عن شيء بعد سؤاله الثاني فقد انقطعت الصحبة بينهما ، أي هذا الذي حصل الآن هو فراق بيننا ، كما يقال: الشرطُ أمْلَك عليك أمْ لك.

وكثيراً ما يكون المشار إليه مقدراً في الذهن كقوله تعالى: {تلك الدار الآخرة} [القصص: 83] .

وإضافة {فراق} إلى {بيتي} من إضافة الموصوف إلى الصفة.

وأصله: فراقٌ بيني ، أي حاصل بيننا ، أو من إضافة المصدر العامل في الظرف إلى معموله ، كما يضاف المصدر إلى مفعوله.

وقد تقدم خروج (بين) عن الظرفية عند قوله تعالى: {فلما بلغا مجمع بينِهما} [الكهف: 61] .

وجملة {سأُنْبِئُك} مستأنفة استئنافاً بيانياً ، تقع جواباً لسؤال يهجس في خاطر موسى عليه السلام عن أسباب الأفعال التي فعلها الخضر عليه السلام وسأله عنها موسى فإنه قد وعده أن يُحدث له ذكراً مما يفعله.

والتأويل: تفسير لشيء غير واضح ، وهو مشتق من الأول وهو الرجوع.

شبه تحصيل المعنى على تكلف بالرجوع إلى المكان بعد السير إليه.

وقد مضى في المقدمة الأولى من مقدمات هذا التفسير ، وأيضاً عند قوله تعالى: {وما يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم يقولون} الخ.. من أول سورة آل عمران (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت