ما أَشْهَدْتُهُمْ أي ما أشهدت إبليس وذريته خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني أنكم اتخذتموهم شركاء لي في العبادة، وإنما يكونون شركاء فيها لو كانوا شركاء في الإلهية، فنفي مشاركتهم في الإلهية، ينفي شهودهم خلق السموات والأرض، لعدم احتياجه إليهم، لا في الخلق ولا في المشاورة وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ أي ولا أشهدت بعضهم خلق بعض وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً أي وما كنت متخذهم عضدا: أي أعوانا، فإذا لم يكونوا عضدا لي في الخلق، فما لكم تتخذونهم شركاء لي في العبادة.
فالمعنى: أنا المستقل بخلق الأشياء كلها، ومدبّرها، ومقدّرها وحدي، ليس معي في ذلك شريك ولا وزير، ولا مشير ولا نظير، فكيف تتخذون عبيدا أمثالكم أولياء من
دوني، وهم لا يملكون شيئا، ولا أشهدتهم خلق السموات والأرض، ولا كانوا إذ ذاك موجودين.
فائدة: [حول آية ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .. أهم أسباب الضلال في كل العصور]