فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275088 من 466147

{وَمَا مَنَعَ الناس أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الهدى وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأولين} قد تقدّم الكلام على مثل هذا في سورة بني إسرائيل ، وذكرنا أنّ (أن) الأولى في محل نصب ، والثانية في محل رفع ، والهدى: القرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم ، والناس هنا هم أهل مكة ، والمعنى على حذف مضاف ، أي: ما منع الناس من الإيمان والاستغفار إلا طلب إتيان سنة الأوّلين ، أو انتظار إتيان سنة الأوّلين ، وزاد الاستغفار في هذه السورة لأنه قد ذكر هنا ما فرط منهم من الذنوب التي من جملتها جدالهم بالباطل ، وسنة الأوّلين هو أنهم إذا لم يؤمنوا عذبوا عذاب الاستئصال.

قال الزجاج: سنّتهم هو قولهم: {إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ} الآية [الأنفال: 2] {أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب} أي: عذاب الآخرة {قُبُلاً} قال الفراء: إن قبلاً جمع قبيل ، أي: متفرقاً يتلو بعضه بعضاً ، وقيل: عياناً ، وقيل: فجأة.

ويناسب ما قاله الفراء قراءة أبي جعفر وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي ويحيى بن وثاب وخلف {قُبُلاً} بضمتين فإنه جمع قبيل ، نحو سبيل وسبل ، والمراد: أصناف العذاب ، ويناسب التفسير الثاني ، أي: عياناً ، قراءة الباقين بكسر القاف وفتح الباء أي: مقابلة ومعاينة ، وقرئ بفتحتين على معنى: أو يأتيهم العذاب مستقبلاً ، وانتصابه على الحال.

فحاصل معنى الآية أنهم لا يؤمنون ولا يستغفرون إلا عند نزول عذاب الدنيا المستأصل لهم ، أو عند إتيان أصناف عذاب الآخرة أو معاينته.

{وَمَا نُرْسِلُ المرسلين} من رسلنا إلى الأمم {إِلا} حال كونهم {مُبَشّرِينَ} للمؤمنين {وَمُنذِرِينَ} للكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت