فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274913 من 466147

أي: وأحضروا جميعا إلى ربك مصفوفين في صف واحد أو في صفوف متعددة، ليقضى فيهم - سبحانه - بقضائه العادل.

قال الآلوسي: أخرج ابن مندة في التوحيد عن معاذ بن جبل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الله - تعالى - ينادى يوم القيامة، يا عبادي: أنا الله لا إله إلا أنا أرحم الراحمين.

وأحكم الحاكمين، وأسرع الحاسبين. أحضروا حجتكم ويسروا جوابكم. فإنكم مسئولون محاسبون. يا ملائكتي أقيموا عبادي صفوفا على أطراف أنامل أقدامهم للحساب».

وفي الحديث الصحيح: «يجمع الله - تعالى - الأولين والآخرين في صعيد واحد صفوفا يسمعهم الداعي وينفذهم البصر .. » .

وقوله - سبحانه -: وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ .. مقول لقول محذوف، وجملة «كما خلقناكم» نعت لمصدر محذوف.

والمعنى: ونقول لمنكري البعث والحساب بعد عرضهم علينا على سبيل التوبيخ والتأنيب:

لقد جئتمونا - أيها المكذبون - مجيئا كائنا كمجيئكم عند خلقنا إياكم أول مرة. أي حفاة عراة لا مال معكم ولا ولد.

وعبر - سبحانه - بالماضي في قوله: قَدْ جِئْتُمُونا ..

لتحقق الوقوع وتنزيله منزلة الواقع بالفعل.

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى -: وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ. وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ، وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ. لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.

ثم ختم - سبحانه - الآية بالانتقال من توبيخهم هذا إلى توبيخ أشد وأقسى فقال:

بل زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً.

أي: بل زعمتم أيها المكذبون بالبعث - أن لن نجعل لكم زمانا أو مكانا نجازيكم فيه على أعمالكم، وأنكرتم إنكارا مصحوبا بقسم أننا لا نبعث من يموت.

قال - تعالى -: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.

ثم صور - سبحانه - أحوال المجرمين عند ما يرون مصيرهم السيئ فقال - تعالى -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت